السبت، 28 يناير 2012

{ المــجد للشيطان معبود اللصوص }



اللقطة1
يولد الأنسان كالزواحف / ثم يتلعثم بالنهوض / ثم تشتد أوصاله كالألواح /
سحقا لهذه البدائية .. و اللعنة على سفسطائية الورقة والقلم 


اللقطة 2
دخول منفرد على سدرة التخمة / فينبت إسترسال .. على مدى البصر/ والشمس غافة عجوز / ظلالها الصيف الملتهب / والليل وحش جائع / يسبر أغوار المساكين و يعبر في ( بانتوميم ) متقن .. رقصة الشبع المزعوم / يالهذه البشرية البدائية / لازال الرعاة يتجمعون حول النار / يحتسون النبيذ / فيصبح الصراط المستقيم بين ورقاتهم.
ترى ..هل ستجف البحيرة المزعومة في كتب التأريخ ؟


اللقطة3
بوابة الشياطين قد كـُسرت أقفالها / كسرها اللصوص..
اللصوص / حشد من العروق / مهووسون بالزحف/ صلواتهم تراتيل مقدسة ..تدق بمسامير الخلود على جدران التائهين / الباحثين عن خبزة / عن حصيرة يجلسون عليها ببقاياهم / واللصوص / يحرصون على ان تكون صلواتهم جماعية / والأضواء تحيلهم إلى شرفاء / و الوحي يصاحب أدمغتهم في كل لحظة / عشقهم إنتزاع كل شيء / من أحشاء كل شيء / أي مصيبة حمقاء / تتعثر بتلابيب الكلء / فتمخر عباب المحيط الأخضر بدونية بلهاء ؟


اللقطة 4
السدرة الغناء / وارفة بالضياع / لأغصانها طمأنينة / وللعابرين تحتها / أشواك /
وبقايا الكحل المسروق من أحداق الفقراء / يتحول مع الايام إلى سجادة هلامية /يا إلهي ..كيف لهذه الرأسمالية البشرية ان تنسج في الظلام نسيجها ؟
هل سمحت للشيطان أن ينتصر ؟
أم أصبح الإنتصار للشيطان صيرورة حتمية ؟


اللقطة 5

صفير الشمس الصفراء / والرصيف القميء / وتعملق الشارع الصغير / بجوار ( الدرايش ) العتيقة / حيث ملتقى إستراحة تقزمت بين ظلال الشذرات الشفافة /
تجسد الأمكنة المتكظة بسعال القيظ / هنا يتأوه المكان / يتناسل الإضطهاد من مثلثات القوة / الخبزة يا سيدي ..أصبحت حكاية أسطورية / ليس للصوص ..وإنما لمن زركشتهم الأزمنة في لوحات الرصيف .
أتسائل عن معنى ذلك العبور المزعوم..هل بدأ ؟ أم قد حان وقته ؟


اللقطة 6
إنتشاء بحجم الزخم الذي يقارع الجوع / أرخبيل الفاقة يمتد هنا وهناك../ فيبقر بطن الزمن/ ويفرغ الصدأ على حواشي المتعبين / أيها الممتطي عربتك بعيدا بمحاذاة الرصيف / تلفت هنا / حيث الهياكل البشرية / تحدق في ( صرمة الرطب) بإنتظار مالايجيء / قل لهذا الليل أن ينجلي / دعنا نغتسل بالماء في يوم الماء .
يا إلهي ..ما معنى الموت قبل الموت المكتوب في اللوح ؟


اللقطة 7
السرادق الممتد نحو العتمة / يحرض على النوم في لحظة إستيقاظ / سفينة .. ثم الجموع ..وبعدها جفاف ..ثم السخرية ..وبعدها ( القشة التي قصمت ظهر البعير )
يا إلهي .. قل لهذه الأرض أن تغرق / فلماذا يبتهل اللصوص / فتجاوبهم السماء بالرأفة ؟


اللقطة 8
نعلق السفر على مشجب الرحيل/ نحزم الأمتعة في حقائب الوداع / نتقيأ الصبر / نتموسق مع الإذلال / نتموضع بين جنبات العفن /نعصب جباهنا بإقمشة الغربة / فنتاكد بان التذاكر منافي .
نبحر في زورق الأعباء / نرفع صواري المواجع / نجدف بمجاديف البكاء / والميناء التي نشيعها وتشيعنا / تبصق النوارس في لحظة إستحقار / نسترق السمع في من بطون الليالي / فتطاردنا شهب الجروح .
من سمح للأرواح ان تصبح كالجن في ساعة غضب؟


اللقطة الاخيرة
البين يحفز على الحب / والشوق طاقة أبدية / و الحنين قناديل لاتنطفيء / و الإنجذاب نحو الرحابة غريزة بهيمية / البهيمية عصافير تولد في كل لحظة / رغم كل شيء / أصبح المجد للشيطان .
أيها الشيطان ..سحقا لك ومن هم على شاكلتك.






عبدالله البطاشي 2 ـــ 7 ـــ 2009
__________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التعليقات