السبت، 28 يناير 2012

حورية فضاء


حورية / فضاء....


كان النهار/ يودع اطفاله..
وبنت آوى / ترضع أطفالها بين الأياءك 
وحشد من الأرانب البرية / يصلي إبتهاجا بقدوم الليل ..
وكنت في ذلك المساء 
أشطب آخر / حروف النهار
و أتامل قمصان الأرانب البرية /
وقمصان العشب الذي يتنفس الغروب/
وأستمع إلى / حفيف العشب / يتحول إلى صخب /
يأتي من فاه البحر..
ثم / يبث الوقت من ثغره الصغير/ 
هسهسة / شوق ..
ثم .... يضج المكان بالألق .. ولا يضج..!!
ويتثاءب النور / 
وأنا 
أستند على ساعدي/ ولا أستند
أتنفس / بضجة النسيم/ ولا أتنفس ..!
ألهج/ بصلاة / سكون
وبدعاء / صمت
ولا أحتمل / الخشوع في مهجتي ..
فأتوقف عن التمتمة 
ليرف بين / طقوسي/ جناح صغير
أسمعه/ يختال / بموسيقاه القيثارية الثيمة !!
فيرتفع عن عيني الحجاب ..
وينقشع / ضباب النفس/ والفؤاد..
ويرتخي/ جناح العطش/
فيسفر عن/ غيمة ..
تحمل حورية فضاء 
/ قادمة من شهد الشمس
تمتطي/ فرس / مرصعة بالعقيق..
لجامها/ من اللا زورد
وسرجها/ مليون سنة ضوئية 
تترك جناحيها/ بين أهداب الهواء / بين السكون والحركة ..
وكأني/ رأيت / أبواب زحل / تنفتح..
وشبابيك عطارد/ تطل على حديقتي المقفرة 
شيء/ يحترق مع / إحتراق الأفق للغروب ..
صخب / يخرج من فاه البحر / ويتمرد/ مجددا
يسطع في مآقيها / زبرجد لا تنكتم أنواره…!
وترضع آكام اليباب من حواجبها المخملية/ الورد
ويرقص بين ثغرها / بيلسان الشمس ..
ويزفها ..في موكب الإياب / خزام القمر والنجوم
وتنهدات ذلك البحر الذي..
تنهد ولادة حضورها ..
وهي قادمة كالأقحوان../ لأقحواني ..
متعطشة لماءي/
تمايل/ كالندى على زهرة الليلك..
ومثل / نافلة الإمام حينما يعتكف الليل / ليبكي.,,
مثل طفل/ ودع الفطام / ليعود إليه ,!!!
حورية فضاء ,,
تزف جوارحها / المعتقة بنبيذ الوجد.. / إلى يابستي الوحيدة…
كسفن الياقوت
وسفن الملح والسكر
لتلهم الطبيعة / الإخضرار من عينيها المارونيتين
وتجفل المذنبات من تحليقها الفيروزي ..
وتبث إلى ذؤابة الكون..
سجادة الغسق/ ليسكر من كؤوسها/ ولهي ..
وتمتد من هذا الربيع الجاف في داخلي..
وينساب / ( الأنا ) كمارد مارق ..
يتحدى طبيعتي
وتضاريسي 
وخرائطي 
ومدني 
ومناخاتي وطقوسي ..
ليحثها على السير /إلى مملكتي الكئيبة المتصدعة..
فجاءت / وتمزقت بيني وبيني / وذابت
وتلاشت/ بين مساربي / ومساماتي/
وأحتضنت/ طوفان بحري/ وروضت موجي/ 
وتوقف أعصاري / 
فقبلتها اول قبلة / عرفها تاريخي.
كسرت معها روتين الوجود.
فتكسرت أضلاعه/

ونامت .........

وللحب بقية




عبدالله البطاشي
2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التعليقات