الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

لماذا لا يتحدث إلينا نائب رئيس مجلس الوزراء؟

لماذا لا يتحدث إلينا نائب رئيس مجلس  الوزراء؟

لا أحد يذكر متى آخر مرة   سمع فيها صوت نائب رئيس مجلس الوزراء
ترى لماذا لا يتحدث إلينا صاحب السمو نائب رئيس مجلس الوزراء ؟
 ما هي المشكلة في ان يكون قريبا من المواطنون / ليستمع إلى شكواهم  / إلى المعاناة الكثيرة التي يرزح منها المواطن ؟  ولماذا لا يخرج إلينا نحن المواطنون ليوضح لنا قرارات مجلس الوزراء  ويوضح الحيثيات والدوافع والنتائج بشكل مباشر ؟ 

 هل هو مسؤول تعود ان يقرر وأن يصدر قراره ويفصل هو واعضاء المجلس وعلى المواطن أن يلبس ويقنع ويرضخ وليس من حقه
 ..يناقش
 هل هو  مسؤول لا زال يعتقد ان الشعب السبعيني لم ينضج ولا يزال بحاجة للوصاية حتى في مسألة إقناعه ان الدنجو والعيش هي إهم  الأمور التي يجب أن يشكر الحكومةعليها في أنها تسعى لتوفيرها له ومراقبة أسعارها 


 أختنق المواطن يا صاحب السمو   ..
أختنق من الفساد والإحتكار العلني  البغيض  ومن  الحلويات الفاسدة واللحوم الفاسدة والأسماك الفاسدة ..اختنق من أسعار 
السيارات الخيالية  ومن قطع غيارها ومن مستلزماته الموشومة بأرقام وأسعار مجنونة  هدفها التربح الكبير ,

أختنق المواطن من الجرافات التي دخلت بحره تحت عين الحكومة التي صرحت لها  ..تلك الجرافات التي مشطت البحر من جزر كوريا موريا إلى أخر نقطة في بحرعمان  ..فجرفت الأخضر واليابس وإقتلعت كل شيء قابل للتكاثر  حتى هربت المخلوقات وانقرضت  
الأسماك من بحر مفتوح على المحيطات والبحار العالمية 
حتى قيل بأن هناك وزير لم يكمل وزارته ..حيث أقيل في أقل من سنة بسبب إصداره قرار بمنع تلك الشركات الجارفة  والناهبة   لخيرات البحر فتكالبوا عليه  وأبعدوه في أقل من سنة .

 أختنق المواطن من هذه الكعكة  الموزعة والمدموغة بإتفاقيات أصبحت حكرا على اسماء وعوائل بعينها 
تحل وتبيح ما تراه مناسبا  حتى غدت أخطبوطا  شائكا متوغلا في كل إتجاه ولا مفر من العبور بين ثناياه 
في السيارات  والمشاريع الحكومية والطرق والبناء والغذاء والكساء والالعاب  في كل شيء يخطر على قلب بشر تجده موثق بوكالة حصرية لا نهاية لها  .

ورغم الخطابات التي يلقيها جلالة السلطان قابوس - حفظه الله - والأوامر والتوجيهات  والدروس والمواعظ منذ بداية النهضة المباركة .ورغم الكثير من التطور الذي تحفل به بلادنا في عهده أبقاه الله ../ لازلنا نعاني من سياسة الحكومة المرتبطة بالزمن الماضي المتمثل في الإدارة الصامتة الآمرة الناهية  / المتكتمة على كل شيء ماعدا الأرقام المهولة التي تنشر في الصحف وتتحدث عن مناقصات بملايين الريالات ../ وحتى تفاصيل هذه الملاينن قد لا يفهم المواطن  معناها وقد لا يجد لديه تفسير  سوى انه يرى شارع يشق ب 20 مليون ريال ومن ثم يتم هدمه وتجديده بعد اقل من شهر ب 50 مليون ريال عماني ..يرى ( الانترلوك) يزين واجهة ما بمناقصة مليوينة ثم يقلع ويزال  بنفس تكاليف تلك المناقصة ..ولا أحد يعرف ما حدث او ما يحدث  فهذه الملاين كبيرة على المواطن ان يتحدث عن أين صرفت وكيف قرر لها ان تصرف  ..
../ ولأن معالي الوزراء هم أصحاب القرار واصحاب البيع والحل في البلد ..فلا أحد يصل إلى مستوى ذكائهم وحرصهم ومعرفتهم بمصالح المواطن والبلد ..
فهم  في العلياء  ..أصحاب المعالي  ..
بداية من بقاء وزير الإسكان على كرسيه رغم سخط المواطن ومعاناته من وراء تلك الوزارة الشائخة العجوز بإدارته البدائية  
التي مسحت بطموح وأحلام الآلاف من الشباب العماني  ..
وزارة أقل ما يقال عنها انها تحتاج ان تهدم من الألف إلى الياء  ..كل شيء فيها متجهم / ناقم / بليد ..
يدعوا إلى الكآبة من بداية دخولك إليها  والمرور بجدرانها  وحتى الخروج منها بخفي حنين  !!
وإلا لما سمعنا ان وزير سابق ومسؤول سابق يعرض أرض مساحتها ينتفض  اللسان في النطق بها ..من عرضها وطولها ..ولا احد يعلم كم أرض أخرى يملك هو غيره في الشرق والغرب  ..بينما المواطن لا يجد أرض مساحتها 600 متر وليست بالمجان فهو يدفع أتاوتها وثمنها للوزارة الشائخة  من خلال الكثير من الضرائب  .

وإلا ما سمعنا تصريحات وزارة الإسكان بتوزيع اراضي بالعدد الفلاني في العام الفلاني  والناس تصرخ بانها تكمل عشر سنوات  ولم تجد لها قطفة أرض تسكن فيها ..لا نعلم لمن وزعت تلك الأراضي وكيف ولماذا وأين ؟!!!

وليس إنتهاء بتخطيط المدن حيث يكفيك أن تذهب إلى ولاية العامرات ( مثال) حيث تجد العشوائية في تخطيط المناطق المستحدثة للبناء ..فتارة تجد مستطيل  يحمل منازل بها مواقف للسيارات وفي الجانب الأخر مستطيل آخر  به منازل بلا مواقف للسيارات ..وفي مربع آخر تجد أراضي كبيرة وبمساحات كبيرة تكفي لعشرين سيارة بينما خلف ذلك المربع  وجدت منازل تشيد وليس أمامها مساحة تكفي لسيارة ..
وأيضا الساكنون هناك عليهم أن يطبقوا على أفواههم وأن يسكنوا بيوتهم بصمت ..فمن خطط وهندس هو ادرى واعلم ..فهو يملك صلاحية تخطيط المدن ويقرر فيها ويبت كيفما شاء  ../ لدرجة ان طفل صغير قد يقول  ..ماهذا الغباء ومن هذا الذي يخطط مدينة ويتجاهل أساسيات كثيرة لا غنى عنها ؟ سيكون الجواب  ..( ......)

وليس إنتهاء بوزارة الصحة ومستوى الإنحدار في مستويات التشخيص وإنتهاجها سياسة المواعيد التي تصل لعامين ..وهي سياسة تطفيش المواطن المريض بإتجاه العيادات الخاصة التي تحلبه حليبا دسما من المبالغ يوميا ..
ولازال المواطن يهرب للعالج في الخارج  بعد معانته مع ضعف التشخيص والأخطاء الطبية القاتلة 


..كل هذه الأمور التي نختزلها نجدها نابعة من ذكاء ووصاية أشخاص بعينهم  ..ولا حق للمواطن بالمناقشة فيها ../ ولما لا طالما إن ذلك المسؤول ومعاليه  لا يرتاد البقع التي يرتادها المواطن المسكين  ..هو لا يرتاد أسواقهم ولايسكن في نفس اماكنهم ..فمصاريف بيته وراشنه وغذائه مكفول  ..فلماذا يتعب نفسه وينزل إلى الشارع ..؟

كل هذا يا صاحب السمو  يحتاج في هذا العصر إلى شفافية وإلى نقاش وإلى توضيح ..فالمواطن السبعيني قد كبر وبدا يفهم وعليكم ان تقتنعوا بذلك .



السبت، 3 مايو، 2014




الفئران قادمة ومسرحيات أخرى
تقديم ودراسة نقدية:
د. فاطمة محمد الشكيلي
الأستاذ بقسم الفنون المسرحية في كلية الآداب بجامعة السلطان قابوس
عبداللة البطاشي : المؤلف
عبدالله البطاشي كاتب مسرحي, من الجيل الثالث من كتاب المسرح العماني, وهو أيضاً شاعر ومخرج له أعمال درامية للتلفزيون والإذاعة والسينما, ويعد من الشخصيات التي أضافت العديد من النصوص إلى المسرح في عمان, منها : ( مسرحية الكهف، و مسرحية الناقوس، ومسرحية درب المجانين، ومسرحية الليلة الباردة، ومسرحية اليمين، ومسرحية شباب بلا زورق, ومسرحية عيادة الأمراض النفسية، ومسرحية الكابوس، ومسرحية عازف الكمان، و مسرحية الخفاش، ومسرحية الرزحة، وغيرها .. فأعماله المسرحية تكشف عن كاتب معطاء راسخ القلم في حرفته, وأفكاره المزروعة في النص تكشف عن روحه المتقدة, وحواراته تزخر بموسيقى شعرية عذبة, استوحت ألحانها من إيقاع المجتمع من حوله. وتتميز كتابات عبداللة البطاشي المسرحية بالكثير من الابتكار, وتنم عن قدر كبير من المعرفة بأبعاد الخشبة وإمكانياتها اللامتناهية, وبالتيارات الفكرية المختلفة التي شكلت عبر الزمن طبيعة الفرجة المسرحية, فقد قدمت نصوصه رؤى غير مألوفة في الطرح في الكتابة العمانية من خلال التطرق إلى الحدث التاريخي بوصفه منطلقا لمناقشة وجهة نظر محددة من زاويا مختلفة, وتوظيف الفلكلور والتراث والشعر في النص, والاهتمام بالسرد المرئي الذي يوظف جماليات الصورة لإيصال المعنى بدون قيود الحوار التقليدية.
قراءة في المسرحيات الثلاث : (الفئران قادمة، المنجور ، الموت يجلس القرفصاء)
تُعد المسرحيات الثلاث ( الفئران قادمة) 2005, و( المنجور) 2007, و(الموت يجلس القرفصاء) 2008, نماذج مسرحية غير تقليدية ليس الغرض منها تقديم أحداث واقعية منقولة عن الحياة, وإنما تجسيد لوحات عن الحياة, والموضوع يُقدم للمتفرج في شكل تجريدي رمزي ضمن منظومة رمزية متكاملة يستقبلها المشاهد /القارئ في هيئة إشارات لا يُدراك معناها الحقيقي إلا بانتهاء المسرحية. كما أن الابتكار والابتعاد عن الواقعية -في المسرحيات الثلاث- يتعدى كسر قوانين القالب الدرامي الكلاسيكية ويمتد إلى أسلوب رسم الشخصيات, وكتابة الحوار, واستخدام جماليات الصورة لدعم الرؤية الشاعرية للكاتب والتي تسعى لخلق حالة فرجوية مسرحية من خلال التركيز على تفاصيل دقيقة لعالم شديد الخصوصية, عالم يقدم مفاهيم جديدة تصور الواقع بالأسلوب السيميولوجي, وتجبر المشاهد/ القارئ على التخلي عن التلقي السلبي والمشاركة الفعَّالة في فك رموز كل ما يدور داخل الإطار المسرحي. 
المسرحية الأولى (المنجور ):
"المنجور" هو بكرة الزاجرة الخشبية المربوطة بين شجرتين والتي يجرها ثور ليتم استخراج الماء من أعماق البئر, وهو أيضاً اسم أحد الفنون العمانية التقليدية الذي يمارس في غبشة الفجر, وأحياناً في وقت الأصيل, والكاتب اتخذ من "المنجور" عنواناً للمسرحية مقصود منه, حسب ما يوضحه سياق المسرحية, صوت المنجور الذي ينتج عن احتكاك الحبل الذي يجره الثور بالبكرة والذي تشير إليه العجوز قائلة : "هذا صوت المنجور, وهو مثل السحر, يستيقظ في غبشة الصبح, ويسحر الكون بشعره."
وصوت المنجور في المسرحية يعبر عن الحزن والألم والمعاناة والقسوة كما يتضح ذلك في اللوحة النهائية أو لحظات اقتياد الأم العجوز أبنائها إلى المشنقة, فصوته لا يتوقف إلا بعد الموت ومع توقف صوت "الصراخ والضجيج " و"صوت الناس", لنشعر كما يشير الكاتب; "برهبة الصمت" . 
تقع أحداث المسرحية في بيت قديم لأسرة نفهم من سياق الحديث بأنها أرغمت من قبل جهة رسمية مجهولة على الإقامة الجبرية داخل هذا المنزل بحجة حمايتها من وباء خطير منتشر في المدينة لأنها الأسرة الوحيدة التي لم يلوث الوباء أفرادها.
وطوال زمن المسرحية نشاهد الأسرة المكونة من الشيخ "الأب", وامرأة عجوز "زوجة الشيخ", والإبن الكبير, والابن المتوسط, والأخت; في صراع مؤلم بين الخضوع للأوامر والبقاء في المنزل وبين رغبتها الشديدة في الهروب من هذا السجن القهري وتذوق طعم الحرية. ومن خلال تتابع الأحداث يتضح من حوار الشخصيات مع بعضها بأن هناك شقاق داخلي بين أفراد الأسرة ناتج عن شرخ عميق سببه السجن الاجباري مما يدفع الاسرة إلى التقاتل كما يوضحه الحوار الآتي :
الكهل : انته لازم تحترم المكان وقوانينه
الكبير : (بغضب) أي قوانين.
الكهل : قوانين النظام, قوانين المكان, القانون اللي لو ما كان موجود كانت الفوضى بتسبح مثل 
المطر في العراء.
الكبير : القانون موجود علشان ينكسر
الكهل : القانون موجود علشان يأدب أمثالك المتمردين على أخلاقهم.
الكبير : لو كانت الأخلاق تنفع..كان ما تركت الكلاب أخلاقها..وصارت مسعورة!! 
الكهل : انته وقح ومجنون..
المتوسط : انه غلطان في نقاشك مع هذا المتمرد على مبادئ هذي الأسرة..أنا بدأت أشك بأن الوباء 
يتغلغل في جسمه مثل الدم في العروق.
في النهاية فقط نفهم بأن الوباء وهم كبير فرضه الآمر على هذه الاسرة حتى تبقى معزولة عن المحيط الخارجي, والآمر هو الأم والأب, وبأن الأم العجوز هي التي كانت تجسد الشبح الذي يقود أولادها إلى المشنقة, وحسب تقييمها العالم كله "خرافة".
يستعين الكاتب في "المنجور" بالنسج الأسطوري الممزوج بقوة بالشعر وبالموروث الشعبي المرتبط بثقافة الإنسان العماني, ونتيجة لذلك يخلق عالماً مادته الخيال, يتداخل فيه الحلم والكابوس, وتختلط فيه الرؤى والأوهام, عالم يموج بالذكريات, لا يحكمه قانون ولا تحده حدود الزمان والمكان;عالم بعيد كل البُعد عن المنطق وقوانينه العقلانية. فمع بداية تدفق الصورة الأولى, ندخل في جو من الطقس الأسطوري يعلن عن بدايته الدخان والإضاءة الزرقاء الشاحبة وصوت المنجور, والذي يعمق من الاحساس بالأجواء الحالمة هو سماع جزء من قصيدة نبطية ترددها "أصوات" بشكل جماعي وكأنها تردد صلوات كالتالي :
"مري على عين الصباح ..إللي بكت
في حفلة المنجور
كأنك جنازة تعبري
شرفة سؤال وما لقت تأويل
مري على ديباجة الحزن القديم وأصهلي وتعلثمي..
بين المشانق والجروح 
ياللي كسفتي الشمس في عين السطوح ..."
والكاتب طوال النص يستخدم كلمات وأمثال وصور وتشبيهات قادمة من الميثولوجيا والموروث الشعبي الإنساني, فصورة الأم العجوز في المشهد الأول وهي "تحيك قطعة قماش" مستخدمة في الخياطة خيوطاً سوداء "مترامية وممدة من مكانها إلى أسفل الخشبة", تذكرنا بصور مشابهة لإلهات من مختلف الثقافات القديمة, فالحياكة والنسج –توافقاً مع عقلية المجتمعات التقليدية التي أفرزت- حرفة مرتبطة في الأساس بالمرأة, والفعل نفسه أي الحياكة والنسج في الفكر القديم, مرتبط بالغموض والقدر, فهناك ربات القدر الثلاث the Moirai في الميثولوجيا الإغريقية كن يتحكمن بمصائر البشر عن طريق غزل خيوط القدر التي يمسكن بها و يقمن بلفها على فلكة الغزل, كما أن الإلهة الإغريقية أثينا-ربة الحكمة والشجاعة والقانون والعدالة- تخصصت في الفنون والحرف وتصورها القصص كحائكة فائقة ماهرة, وفي روايات الميثولوجيا الإسكندنافية تصور نساء عمالقة يعرفن باﻟ The Norns اللاتي يقمن بحياكة القدر, بالإضافة إلى أن "أغنية الرمح" الموجودة في ملحمة نيولة الإسكندنافية Nials Saga تصف بدقة نساء الفالكيري Valkyries وهن يستعملن النول أو المغزل للنسج ويقمن باستخدام رؤوس الرجال المقطوعة كأوزان, والأسهم كوشيعة أو بكرة, وأمعاء بشرية كسداة في النسيج. 
والكاتب يستعين أيضاً في رواية الحدث بحكاية شهيرة من التراث الأوروبي والتي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى المعروفة بقصة عازف المزمار السحري The Pied Piper of Hamelin , والواردة في الحوار الآتي : 
العجوز : ...النهاية دائماً مثل المزمار اللي سحب خلفه ملايين الأذكياء, جبروت المزمار هو 
الحاكم الفعلي للخطيئة.
الأصغر: المزمار اللي أخذ خلفه الفئران؟؟ هذي الحكاية كنت أسمعها وأنا ألعب في المدينة 
قبل ما يتفشى فيها الوباء...حكاية المزمار, مزمار العازف اللي مشت خلفه ملايين 
الفئران البائسة وهي مغمضة عيونها.
الكبير : الكائنات اللي راحت ترقص خلف المزمار, ما كانت فئران..لكن الجوع والعطش, 
هو اللي حولها إلى كائنات تشبه الفئران.
الحكاية الأصلية, حسب أراء بعض الباحثين, ربما تحمل في طياتها أبعاداً تاريخية حقيقة مرتبطة بموت أعداد كبيرة من أطفال مدينة هاملين Hamelin الألمانية في العصور الوسطى, ولذلك أصبحت شخصية عازف المزمار ترمز إلى موت الأطفال ربما بالطاعون أو بإحدى الكوارث الطبيعية. وبهذا المفهوم يظهر الربط بين موت الأطفال في قصة عازف المزمار وبين موت "الأطفال" أولاد الأم /العجوز في المسرحية. 
وهناك إشارات في النص إلى أسماء الشهور السريانية المرتبطة في الثقافة العربية بانتهاء الحصاد وموت الطبيعة , فالعجوز تذكر شهر أيلول/ سبتمبر, قائلة : " ايلول.. يسوقك قطيع من النجوم المتحجرة..ويشرب أنفاس الهواء قبل ما يوصل لأنفاسك" , وفي مكان آخر يأتي ذكر شهر تشرين/نوفمبر على لسان الإبن الكبير, والمرتبط هو الآخر بالشتاء وجمود الطبيعة, و يرد شهر نيسان /إبريل مرتبطاً بالقيظ والمطر, بعودة الطبيعة إلى الحياة, بالتوافق مع المثل العربي الذي يقول "مطرة نيسان بتحيي الأرض والإنسان ".
كما يستثمر الكاتب تقنيات رواية الحكاية ذو الملامح التراثية وذلك بأن يجعل أحدى الشخصيات تقوم بسرد قصة, فالعجوز تقوم بدور الراوي في مشهد حواري وهي تنشد :
العجوز : ( تنشد القصيدة التالية ببكاء ) كان ياما كان طفلة
جات من حضن المدينة
تتبع أطياف الأماني
بين أجراس المباني
والمداخن
والدكاكين القديمة
والشبابيك الفقيرة 
كانت الطفلة صغيرة
تلعب بطين المزارع
في السواقي والمراعي
والمراجيح الكثيرة... 
لا يزال النخل يذكر ..!! إنها كانت وحيدة كانت تحب السوالف. والعجايز / والأساطير القديمة
عند تفحص طريقة رسم الشخصيات, نكتشف بأن الكاتب قام بعرض نماذج ليست إلا تجسيداً لرموز أو صورا استعارية أقرب الى الشخصيات في السرد الاسطوري منها الى التشخيص الواقعي. فهناك المرأة العجوز"زوجة الشيخ", هي الأم والأرض مانحة الحياة وهي الشبح الذي يقتاد الجميع إلى المشنقة, وهي رمز الوطن الذي يسلب حرية أبناءه ويُقتلوا من أجله أو يقتلهم, والشيخ هو "الأب" صانع لعبة الحصان الخشبي لأولاده وهو السجين والمدافع عن أنظمة السجان, الابن الكبير المتمرد على الأنظمة والقوانين, الابن المتوسط المعتدل والمنحاز للوسط , الأخت التي تحلم باللعب مع العصافير الراغبة في الموت للخلاص من العذاب. 
الطفلة الصغيرة التي تظهر في المشهد الاستهلالي وهي تخرج من الصندوق المليء بالصراخ والضجيج والنيران والتي تشنق، ومن ثم تعود في المشهد الأخير لتحاول اختراق الحاجز، هي في رأيي, رمز للروح الإنسانية العاجزة التي تحاول الفرار من قدرها والمدركة في نفس الوقت لمحدوديتها أمام قوى أكبر منها حجماً وقوة. 
حوار الشخصيات في المسرحية لا يشبه الحديث اليومي المنطلق على سجيته كما يمكن أن يحدث في الحياة, فهو حوار تتخلله مقاطع لقصائد شعرية نبطية, كما أن الشخصيات تلقي جملا شعرية مغرقة في الرمزية , وتنطق أحياناً بكلمات تقطع تسلسل الحدث الفعلي, أو مما يبدو غريباً على الموقف ويلقي على الأحداث ظلالاً من التجريد المبهم, والحوار التالي يُقدم مثالا على ذلك :
الأخت : أمي ..متى رايح ألعب بطائرتي الورقية..ومتى أركض مع العصافير في العالم اللي خارج الكوخ؟
العجوز : أيلول يسوقلك قطيع من النجوم المتحجرة, ويشرب أنفاس الهواء قبل ما يوصل 
لأنفاسك..عارفة أنك مشتاق (للقماط) اللي ضحك على جسمك في ساعة بؤس.
الثيمة الغالبة على المسرحية هي ثيمة تأثير الوهم في حياة الإنسان, وتعبر عن ذلك العجوز قائلة: 
"اللي حبسنا هنا خرافة صنعناها أنا وأبوك, وخليناها مثل الورث تتوارثوه..كل مجموعة أشخاص يتجمعوا..رايحين يشكلوا مجتمع..وبعدها لازم يصنعولهم وحش علشان يكون لحياتهم ردة فعل."
وتبدو جميع الأحداث في المسرحية تشريح لتبعات الإيمان بالوهم الذي قد يؤدي إلى الدمار وموت القيم الإنسانية. والمسرحية مليئة بالإسقاطات, فالأسرة كيان مستقل ولكنها ترمز إلى المجتمع وبالتالي فالشقاق الذي يتسلل إلى هذه الأسرة ويحدث جرحاً نفسيا وتغييرا في علاقة الأفراد ببعضهم البعض, من الممكن أن تعكس الشقاق والانقسام الذي قد يحدث في المجتمع ويؤثر على ترابط أفراده. والجهة المجهولة والتي فرضت الإقامة الجبرية لهذه الأسرة وسلبت منها حريتها هي رمز للسلطة, والتي تبدو من منظور "المنجور" بأنها يمكن أن يكون لها أوجه مختلفة فهي قد تتمثل في سلطة الوالدين داخل الأسرة الواحدة, أو سلطة العادات والتقاليد, أو سلطة سياسية تفرض الأنظمة والقوانين, أو سلطة دينية تفرض قيوداً دوغماتيكية على الإنسان يصعب التحرر منها, أو سلطة القدر. ويبين الكاتب أسباب فرض القوانين والضوابط من قبل "السلطة" في المسرحية وهي لتجنب الفوضى, يقول الكهل: 
"انته لازم تحترم هذا المكان وتحترم قوانينه...قوانين النظام..قوانين المكان..القانون اللي لو ما كان موجود..كانت الفوضى بتسبح مثل المطر في العراء."
وهناك أفكار أخرى تتناولها المسرحية مثل حتمية القدر والموت, وأهمية المحافظة على القيم الإنسانية الأصيلة, والتحرر من القيود التقليدية, واقتران الحياة بالحرية... 
المسرحية الثانية (الفئران قادمة):
مسرحية (الفئران قادمة) من ناحية الشكل وتقنية ترتيب عناصر البناء الدرامي تشبه "المنجور" في عدم تمسكها بمقومات المسرحية الواقعية, واختيار الكاتب للشكل أو القالب في هذه المسرحية نابع من المضمون, فالاعتبارات الرئيسية التي أدت إلى اتخاذ المؤلف لهذا الشكل فهي الرغبة في توظيف الرمزية لإيضاح أفكار لها صلة بالتاريخ وبقيم وثيقة الصلة بالوطن والتضحية والإنسان, من غير استخدام المباشرة في الطرح لتحريك المخيلة واستنتاج المثيل الواقعي الذي يلامس واقعه وهمومه. 
يتبين من المشهد الأول بأن هناك أربع شخصيات ذو رتب عسكرية- الضابط والجندي والمراقب 1 و المراقب2- في حالة تأهب واستعداد وكأنها في جبهة حربية تتوقع في أي لحظة هجوم "طلائع من الفئران" بعد "مائة قرن من الكارثة", ونفهم من الحوار بأن الحرب المرتقبة ليست حرباً جوية أو فكرية "بل هي حرب شاملة" (ص 12) والفئران, يصفها لنا المراقب 2 قائلاً بأنها :
"المصطلح الجديد للموت..للطاعون..انها الزاحفة إلى هنا..متسللة ترمق / لحظات الوهن بين أضلاعنا البالية وترمق ومضة العيدان والأغصان الجافة " .(ص13)
انتظار هجوم الفئران المصحوب بالخوف من لقاء المجهول ورهبة الموت يدفع بالشخصيات إلى الدخول في معارك فعلية وأخرى كلامية مع بعضها البعض, والتي تأخذ ابعاداً عبثية في بعض المواقع مثل ما يوضحه الحدث الآتي:
"يقفز الأربعة [الظابط والجندي والمراقب 1 والمراقب 2] من أماكنهم..ويشتبكون..يبدأ بينهم عراك عنيف مدة معينة..تخفت الإضاءة لمدة ثم ترتفع مع صوت الريح..الآن نرى الجميع في أماكنهم يغطوا في نوم عميق..فجأة نسمع هدير من بعيد وكأنه زلزال يشق الأرض فيحدث جو من الرعب..يستيقظ الضابط بذعر وكأنه يصحى من كابوس صارخاً بفزع ". (ص15)
كما أن الضغط النفسي الذي خلقته حالة الترقب المستمرة في جبهة القتال الوهمية يجعل بعض الشخصيات تنسى التراتبية العسكرية لتعطي للمؤلف الفرصة في استعراض أفكاره عن العلاقة الجدلية بين الفرد والسلطة وبين الحقيقة والتاريخ الذي يُكتب من وجهة نظر معينة , المراقب 1 يقول :
المراقب 1: ونحن ؟ ألسنا ضمن المنظومة؟ ألسنا أفراد نتبع لذلك؟ أم أنهم ألحقونا بهذه الجبهة ونسوا 
أمرنا؟...أيها الجندي البغيض. أنا الذي أنت ماثل أمامه. قد قمت بإخضاع رؤؤس 
العشرات من الجند أمثالك. وكانوا يرتعدون ويتقافزون كالأرانب الصغيرة حينما أصدر 
لهم تعليماتي. خذ مثل في عام النكبة..قدت مليون جندي إلى عمق الجهة المقابلة
للحرب..وطوقنا ثكنة الأعداء..وسقناهم أسرى. ولولا الخيانة التي حدثت في صفوفنا من 
بعض الخونة المرتزقة. لظفرنا بالمعركة حتى النهاية...
الضابط : (يتدخل بقوة وحزم) ذلك فيما مضى يا سيدي..أما الآن.وفي هذا المكان. أنا من يصدر 
التعليمات. وعلى الجميع تنفيذها. هل تفهم؟
المراقب 1: على أي أساس يا سيدي الغاضب ؟ 
الضابط : على أساس التكليف من القيادة العليا للدول المتعاونة.بقيادة هذا الفريق.
المراقب 1: ولكني الأقدم. والأكثر خبرة..والأجدر بقيادة هذا الفريق.
الجندي: هل يعني هذا بأنك تعلن العصيان؟
المراقب 1: (غاضبا) نعم..القيام بالعصيان في وجه الرئيس الطاغية عمل مقدس.(ص 19)
ذكر كلمة "النكبة"-في رأيي- يجعلنا تلقائياً نتوجه بفكرنا إلى ربط موضوع المسرحية, بالذات فيما يتعلق بغزو الفئران, إلى النكبة الفلسطينية وما حدث عام 1948 من احتلال الأراضي الفلسطينية وتحول الآلاف من الفلسطينيين إلى لاجئين, وإلى المجازر, وأعمال النهب, وتدمير المدن, وتحويلها إلى مدن يهودية, ومحاولة تدمير الهوية الفلسطينية. فقد اقترنت الفئران في معظم الثقافات بالدمار والقذارة وسؤ الطالع, وغالبا ما ترمز إلى الشر, والوباء, والموت, والطاعون, بالطمع, والنفاق, والسرقة, والشياطين, وفي بعض الأحيان بأتباعه, فهي خلقت, حسب قصة الطوفان في الإنجيل, بواسطة الشيطان لرغبته في إبادة آخر من تبقى من البشر على سفينة نوح, وذلك ليعمل الفأر على إحداث حفرة في أرضية السفينة لإغراق من عليها, أو التهام المخزون الغذائي ليموتوا جوعاً. وقد اتخذت بعض الأعمال الأدبية والفنية من الفئران رمزاً للغزو بأشكاله المتعددة, المادية والمعنوية, فهناك أعمال مسرحية, مثل "الخرتيت" ليوجين يونسكو و "الذباب " لجان بول سارتر, تستثمر 
الحيوانات أو الحشرات لتوضيح فكرة فقدان الهوية والقيم والأخلاقيات الإنسانية السامية واستبدالها بقيم أخرى مزيفة, كما أن هناك نماذج لأفلام سينمائية صورت مخلوقات مختلفة بنفس المفهوم مثل; غاية في الخطورة Highly Dangerous (1950), هُم ! ! Them(1954), غذاء الآلهة The Food of the Gods والعديد غيرها التي تصور غزو القوارض والحشرات. 
وقد ربط الكاتب أيضاً بين تفاخر المراقب 1 ببسالته-كما يتضح من قراءة الحوار السابق-التي أظهرها في قتال العدو ويقينه من أن النصر لولا "الخيانة" وبين حرب أكتوبر في 1973 بين القوات المصرية والسورية وإسرائيل والروايات الكثيرة عن الخيانة التي حدثت والأساطير المتداولة عن البطولات الاستثنائية التي أبداها البعض في مواجهة العدو. 
كما أن ثيمة جدلية علاقة الإنسان بالسلطة تظهر في العلاقة الشائكة بين الضابط والجند الواقعين تحت سيطرته, الذين يلتزمون بأوامره أحياناً ويتمردون عليها في أحيان أخرى, كما يظهر تطور الحدث التراتبية في النظام العسكري في هذه الجبهة الوهمية, وانتقال ثقل القوة من أصحاب الرتب العليا إلى أصحاب الرتب الدنيا, ثم طمس هذا التمرد بالتهديد والاستبداد, والكاتب يستعرض ديناميكية لعبة تبادل القوى هذه لإبراز ثنائية العلاقة الأزلية بين الرئيس والمرؤوس و السيد والخادم. والعلاقة تأخذ أيضاً منحنيات مختلفة كانعدام الثقة والتشكك-كما هو مصور في المسرحية في "القيادة العليا" أو السلطة المركزية- والإحساس بالاضطهاد. 
...لقد تأخرت المؤونة..أشعر بالعطش..وبالجوع. وبمعدتي وهي تتلوى كعصفور أحرقته الشمس..ما العمل ؟ أخشى أن تكون مؤامرة دنيئة تم ترتيبها من قبل القيادة العليا لتصفيتنا..
الضابط: (وهو ينظف بندقيته) لا تقلق يا سيدي المراقب..لابد وأنهم منهمكون بالعناية بشعوب 
دولنا المهددة بالطاعون.
وفي النهاية يتم طرح السؤال : "...من يحكم من ؟ من يقيد من؟ من يصرخ في وجه من؟" لأن الكل يتساوى في ساحة المعركة وفي لحظة الموت.
وتظهر أيضاً في المسرحية فكرة بأن هاجس الوهم/الماضي يظل معلقاً فوق رأس الإنسان كالغيمة السوداء أو اللعنة والتي تمنعه من الاستمتاع بالحاضر واحتضان المستقبل, ﻓ "ان الفئران التي قيل بانها تزحف منذ زمن بعيد ومن الماضي البعيد الى هذا المستقبل الجديد اصبحت جزء لا يتجزأ من خرافة بلهاء" (ص 21) 
الحوار في المسرحية مكتوب بلغة مليئة بالشاعرية الحالمة المتدفقة من لغة الحوار فشخصية المراقب ,2 ترسم بكلماتها صورة جمالية رائعة عندما تقول:
"الأرض ميتة..والهواء مليئ بالروائح المتعفنة..السجلات تطايرت في غياهب الوجود المندثر..رزنامته / كالتقويم / أطاح بها الوزغ.. ونهش الجفاف / جسد الأشجار ومزق ثياب العشب والكلء..وبقت الأطلال وحدها..تراقب الضوء وهو يترنح كالحلم." (17)
ثيمة الانتظار تفرض نفسها بقوة على المسرحية وهو ممزوج , على الرغم من تعاسته, بالخلاص الذي لا يأتي أبداً, فالضابط يقول بأنه : " في انتظار النصر..غيمة تحمل نبيذ النشوة. فننتشي" (ص 14), وفي موقع آخر يفضفض المراقب 2 قائلاً: " الأن وبعد مائة قرن من الكارثة لا زلت أنتظر القافلة ولا شئ يأتي. ولا حتى صوتها الحلم". (15) 
نهاية المسرحية تحمل مفاجأة تنفجر بظهور شخصية الرجل الأعرج الذي يأتي في النهاية ويبلغ المرابطين في الجبهة بأن الحرب المنتظرة قد انتهت منذ زمن بعيد, ولأنها خلفت دماراً استوجب حدوث حرباً أخرى وهي "حرب البناء", وبأنهم جميعا يعتبرون من ضمن المفقودين. والصدمة لا تتوقف عند ذلك فهناك معلومة إضافية يقولها الأعرج; واحد من المراقبين أصيب في عام النكبة ففقد بصره والآخر مصاب بالصمم. وتنتهي المسرحية بصوت أربع طلقات نارية متتالية تُطلق في الظلام من بندقية الضابط الذي أفقدته لحظة الاكتشاف أعصابه. وتكتشف هذه الحقيقة يحدث تحولاً في الإدراك Perception Shift لدى المتفرج وشخصيات المسرحية معاً مئة وثمانين درجة, والكاتب هنا استغل إحدى أهم التقنيات الأدبية التي تعتمد على تضمين حادثة مفاجئة غير متوقعة بعد لحظة التنوير Moment of Enlightenmentلشرح فعل أو معنى أوموضوع مُعقد يكسر توقع المشاهد وإحداث الأثر المطلوب, فعند نقطة النهاية فقط نعي بأن كل ما سبق كان حلم جروتسكي مزعج.
المسرحية الثالثة (الموت يجلس القرفصاء):
مسرحية (الموت يجلس القرفصاء) هي مونودراما, وكتابة هذا النوع من الدراما عملية صعبة, لأنه يتطلب قدرة عالية على تخيل حوارات وأفعال عدة شخصيات تؤديها شخصية واحدة فقط في الفضاء المسرحي. والمسرحية الميلودرامية أقرب في أسلوبها من تقنية المسرح الملحمي الذي يسعى في المقام الأول إلى كسر الإيهام, وتحقيق تأثير التغريب Alienation Effect أي "جعل المألوف يبدو غريباً" حتى لا يندمج المتفرج كلياً مع ما يدور على الخشبة ويبدأ في تفحص الاعتيادي والبديهي وكأنه يفعل ذلك لأول مرة, وكأن الأشياء الدنيوية والعادية, تحت ضوء جديد, أصبحت قادرة على إثارة الدهشة وتحقيق المفاجئة. ويعتمد أيضاً النهج البريختي على المكاشفة والمصارحة والاصطدام بالواقع, مثل ما تفعل الميلودراما, وذلك ليظهر فكر الكاتب أكثر وضوحا. ولا يتم الاعتماد في هذا قالب المونودراما على الترتيب المنطقى للأحداث, فبعض الأحداث يتم تجسيدها عن طريق الاسترجاع من الماضي, وكثيرا ما يحدث أن يمتزج الزمان والمكان ويتم الانتقال بين الأحداث التي حدثت في الماضي والعودة إلى الحاضر بمرونة وانسيابية. 
لم يقسم الكاتب المسرحية إلى مشاهد فهي تبدو كمشهد واحد متصل, والحدث, حسب وصف المؤلف, يدور في "ثلاجة لحفظ جثث الموتى" كل شئ فيها ناصع البياض ومعقم ويوحي بالبرودة والصمت والوحدة. تبدأ المسرحية بكلمات يلقيها "الممثل" بأسلوب إنشادي وهو نائم بجانب جثة مرتدياً الملابس اليومية العادية. ومن ثم يبدأ في محاولة تذكر وتجسيد عدة سيناريوهات أو كما يسميها "تصورات " لطريقة وصول الجثة التي رأيناه مستلقيا بقربها عند بداية الحدث, ويقوده ذلك إلى التفكير في كيفية وصوله هو نفسه إلى المشرحة, والسبب الذي دفعه إلى النوم بجانب الجثة. وبعد ذلك نراه في محاولات يائسة, على أثر سماع أصوات في الخارج, يهرع إلى الباب وهو يصرخ "هيييييييييييه ..هيييييييييييه ..أنا هنا..." معلنا عن تواجده بالداخل ومطالبا بفتح الباب وبإخراجه من هذا المكان الذي سُجن فيه بالخطأ ولكن دون جدوى. والممثل في يأسه يقوم بكل الأفعال التي يقوم بها الإنسان في يومه العادي فهو تارة يبحث عن سيجارة في جيبه ليدخن وتارة أخرى نراه يتبول, وبعد محاولات يائسة لفتح الباب يبدأ في إدارة حديث من جانب واحد مع الجثة, وحين يمل نراه يجسد مواقف حدثت بينه وبين زوجته والتي تبين بأن علاقتهما العاطفية والزوجية ليست على ما يرام . وفجأة يتملكه الغضب من الحرمان الجنسي الذي تمارسه عليه زوجته فراه ينظر إلى الجثة بشهوة ويبدأ بتحسسها ويهم بالانقضاض عليها ولكن الفعل لا يكتمل بسبب صوت الاسعاف الذي أتى لينذر عن فتح الباب وجلب جثة جديدة, فيبتعد فجأة "متقززا" ويدرك بأنه لم يكن في وعيه. وبعد سماع صوت الرعد منذرا عن "بكاء السماء" , يثير استغرابه عدم شعوره بالعطش والجوع طوال فترة تواجده في المشرحة, وبعد أكثر من محاولة فاشلة لإسماع من بالخارج صوته كان قد ركض على اثرها إلى الباب بعد ان سمع صوت الاسعاف, "ينفجر في البكاء" ويصب كافة يأسه وغضبه في الجثة محدثا إياها بكلمات تعبر عن انحدار تركيزه وتدني قواه العقلية, فنراه يضحك ويبكي بالتناوب بطريقة تدل بأنه فقد قواه العقلية, وحتى عندما يسمع صافرة الاسعاف يبحلق في الافق وقد فقد الرغبة تماما في الانطلاق نحو الباب, ومن حواره الأخير مع الجثة نفهم بأن الميت انتحر بشنق نفسه بحبل طويل. وفي اللحظات الأخيرة من المسرحية يوظف الكاتب نفس تقنية المفاجأة التي استعملها في المنجور والفئران قادمة لكسر توقع المشاهدين, وذلك عندما يشك الممثل فجأة في هوية الجثة ويزيل الغطاء عن وجه الجثة ﻟ "يصعق" لأنه "يكتشف بأن الجثة هي جثته". 
كل شئ في المسرحية يبدو ذو أبعاد مجهولة مغرقة في التجريد والرمزية, مثل الموت, موضوع المسرحية, الذي يجلس القرفصاء كالحيوان في حالة تأهب المستعد للانقضاض على كل الذين يعبرون من الباب لاختطافهم إلى الجانب الآخر. ولكن الموت في هذه المسرحية يُناقش مرتبطاً لا بالحتمية ولكن بالرغبة في الموت وتبعاتها, أي بالانتحار, وعن ذلك يقول الممثل :
"الحزن ليس في الموت الذي له حضور حتمي. بل الحزن في أن يسابق البشر في استحضار 
الموت رغم عنه..ترى كم جثة هنا تترك خلفها طفل/ أو زوج ؟ أو زوجة/ أو والدين؟ يقتلون 
في الدنيا. أولائك المعذبون. ثم يحتويهم الصقيع قبل التراب. أي مفارقة هذه؟!!"
عكست شخصية "الممثل" بمهارة فائقة الصراع النفسي للشخصية الدرامية الواقعة تحت ضغط على أثر سجنها في ثلاجة الموتى واستطاع المؤلف أن يقدم لنا شخصية تتميز بالغنى من ناحية الأفعال والأقوال مما يبعد الإحساس بأن هناك شخصية واحدة فقط على المسرح. وقد ترجم الكاتب أفكاره بجمالية عالية لتوصل للمتلقي ما يعنيه ببساطة تتطلب الكثير من التعقيد مثل تجسيد فكرة استلقاء الممثل (الإنسان الميت) بجانب جثة واستيقاظه يمثل خروج الروح من الجسد , واستثماره لسماع الممثل لصوت الرعد المربط بالمطر وإدراكه بأنه طوال الوقت لم يشعر بالعطش أو الجوع, الممثل يسأل نفسه :
"انه صوت الرعد. ان السماء على وشك البكاء. ولكن كيف يصل الصوت إلى هنا..؟
ان المكان مغلق.مغلق. مغلق. مستحيل أن يتجلى صوت الرعد في هذا المكان المغلق!!
(وكأنه يتذكر شيئاً) العطش!!سؤال مهم . كيف لم أشعر بالعطش طوال هذه المدة؟ أو. 
كيف لم تحضرني حالة الجوع؟
وتوظيف رقص الممثل أيضاً لمحة جمالية مرتبطة ﺑ"رقصة الموت" Dance Macabre والتي كانت نوعاً من العروض الدرامية في العصور الوسطى, يشبه المسرحيات الأخلاقية الإنجليزية, كان يؤدى لتذكير الجماهير بأن الإنسان مصيره الموت ولذا لابد من الاستعداد له. ومع تطور الفن أصبحت رقصة الموت أيقونة شهيرة في فن العصور الوسطى للدلالة على الموت والتذكير بضرورة التركيز على صالح الأعمال.
الحوار متفرد بشاعرية عالية, وهو خليط بين النثر والشعر, معبر عن الوحشة, والمعاناة, والألم. استطاع المؤلف الشاعر ان يعبر عن حالات اليأس المرتبط بأحساس الإنسان بمحدوديته الشديدة أمام قوى ميتافيزيقية عليا عن طريق اللغة, فمثلا يتضح ذلك من الآتي :
"نحن ندرك بأن الساعة لا تدور بمفردها..فأطعمنا/عقاربها الصغيرة..وانتزعنا/من بين فاهها/قنينة السم..ندرك بأن معنى الادراك هو الاستلقاء..وأن نشوة السرمدية نافورتها ممتلئة..وأن ثمة أحلام /تعشق اللهب..وثمة طريق واحد لبكاء السماء..وإلى اهتزاز الأرض من تحت ؟ جنباتنا تنفست المساء/ بين جدران الوقت فطبعت على ثغر جوارحي قبلة.."
وتتميزهذه المسرحية بتطور أحداثها بأسلوب منطقى, على الرغم من السريالية الشديدة التي تلون بها الحدث, له بداية ووسط ونهاية على الرغم من كسرها للبنية الدرامية التقليدية، وعكست بنية درامية وجمالية مكتملة من كل نواحي الإبداع الدرامي فى المسرحية.


الجمعة، 31 أغسطس، 2012

الرؤى الجديدة للعبث !!



مدخل  :
من أحد خطابات جلالة السلطان قابوس بن سعيد  أبقاه الله .

(أما اذا اضطرب حبل الأمن، واهتزت أركان الاستقرار، فان نتيجة ذلك سوف تكون الفوضى والخراب والدمار للأمة وللفرد على حد سواء. وهذا أمر مشاهد وواقع ملموس لا يتطلب كثيرا من الشرح والتوضيح. ومن ثم فان على كل مواطن أن يكون حارسا أمينا على مكتسبات الوطن ومنجزاته التي لم تتحقق فيه كما نعلم جميعا  إلا بدماء الشهداء، وجهد العاملين الأوفياء، وألا يسمح للأفكار الدخيلة التي تتستر تحت شعارات براقة عديدة، أن تهدد أمن بلده واستقراره، وأن يحذر ويحذر من هذه الأفكار التي تهدف إلى زعزعة كيان الأمة، وان يتمسك بلب مبادئ دينه الحنيف وشريعته السمحة التي تحثه على الالتزام بروح التسامح والألفة والمحبة. ‏ان التطرف مهما كانت مسمياته، والتعصب مهما كانت أشكاله، والتحزب مهما كانت دوافعه ومنطلقاته، نباتات كريهة سامة ترفضها التربة العمانية الطيبة التي لا تنبت إلا طيبا ، ولا تقبل ابدا أن تلقى فيها بذور الفرقة والشقاق. )                       
        قابوس بن سعيد سلطان عمان

مدخل :ان تشكل  ( الوعي ) ليصبح مسار  تنويري  ليس خطيئة ..ولكن الخطيئة تكمن في ماهية التوظيف لهذا  ( الوعي) المتشكل  وماهية أبجدياته ومساراته والمآلات  التي تحتشد لتتوج نهايته  / وفق تصور  مبني على أشياء  ../ أمور / دوافع ..والدوافع ليست خطيئة / ..لكن أيضا  نقول: ماهية الدوافع / أسسها / الباب الذي خرجت منه ؟!!!فلا يعقل ان كتاب سعره ريال ونصف يصنع من أحدهم مناضل  / ثائر / مقلد  بأقصى أنواع التقليد الأعمى ..وفي المقابل  / لا يجد تلك الجهات الأمنية التي يصرخ بها البعض منذ أمد بانها تكتبت الحرية / وتجتث الفكر/ وتصادره ..
وهو دليل على أن هناك حراك  يقع ضمن خانة التقليد الأعمى ../ وهو دليل - أيضا - على أن السلطنة  أفضل من أكبر الدول الديمقراطية في ما يتعلق بالتعامل مع هذه الفئة المحرضة عبر المواقع الإلكترونية ../ فهي لا تزال تتعامل معهم برقي تام /بعيدا عن التشنج / ولا تزال طرق التعامل  بعيدة كل البعد عن ما تصفها منظمات حقوق الإنسان بالإنتهاكات ..أقول : لينكب البعض على تنويع مصادر ثقافتهم / هناك أشياء جميلة جدا  كتبت عبر التاريخ ..انهلوا  منها من أجل مستقبل طيب  ..فـ التظاهر  ثقافة / الإعتصام ثقافة /  وحتى المطالبة بالحقوق هي ثقافة توضح ثقافة المطالب بتلك الحقوق .خاطب الآخر برقي حتى يرد عليك برقي أكثر من ما تقدمت إليه .

تعريج 1  :: مآلات ::
يتوجه -  البعض - في هذه الأيام على إبتكار  مسار آخر  لتهديد وحدة الصف  / وبث بذور الفرقة  على صعيد المذاهب ..وعزف أوتار الطائفية  / 
وكأننا نشهد عملية  ممنهجة / ما ان تفشل الخطة  ( أ) حتى يتم الإنتقال إلى الخطة
 ( ب) وهكذا دواليك ..!!قد يكون الكلام كبير / وقد يكون مؤطرا بنظرية المؤامرة ..
شخصيا لا أميل إلى  ( نظرية المؤامرة  على صعيد الشعارات ) / أنا على قناعة تامة بها على صعيد الفعل الحاصل  ..طالما ان أحدهم قادر أن يصبح خليفة ( لجيفارا ) من خلال كتاب سعره ريال ونصف  ../ تبقى المؤامرة / مؤامرة / وبعيدا جداعن التنظير  /
قريبة جدا من الواقع /أقول: عُمان يا سادة ..مجتمع لا يستورد القيم والأسس التي  يريد البعض أن يستوردها لإدارة شؤون أفراده ..شاء من شاء  وأبى من أبى / الخصوصية العُمانية  التي توارثتها الأرض عبر التاريخ الضارب في القدم ( أصلها ثابت وفرعها في السماء  ) / ولينعق الناعقون 

تعريج 2  :: ثورة  التقليد ::
من المستفيد اولا واخيرا بهكذا مسارات  لا تعبر عن  وعي سليم ؟..
السعي لنشر مغالطات ورؤى شخصية فردية بحتة  - لشخص ما ..كان ذكر أو أنثى - ليصبح الإستنتاج المنطقي بعد ذلك لنا كمواطنين  ان هناك توجه لتشويه سمعة البلد وأفراده وإيهام الرأي العام العربي والدولي أن عُمان دولة قمعية  ينخرها الفساد من القاع إلى القاع !!هذه الفئة التي لا تنام الليل ولا تمرر النهار دون أن تستجدي بعض  المنظمات الحقوقية - الإنتهازية - لتنشر لها مقال أوبيان  .. يقزم الوطن / ويحتقر مسؤوليه  / وينكل بحيثياته وأبجدياته ..
تلك المنظمات وأغلبها قادمة من الجانب الغربي  و التي لا تتدخل غالبا إلا وفق أجندات خاضعة لطقوس إثارة البلبلة في المجتمعات الساكنة في الأمن والطمأنينة .
أتسائل دائما ..مالحكمة في أن يثور أحدهم على  خطأ / او تأخذه العبرة لمشهد معين لفرد  في المجتمع ..فيسعى جاهدا لتدوينه او بثه عبر مواقع التواصل الإجتماعي   على الشبكة ؟
لماذا لا يسعى داخليا لإيجاد الحلول الناجعة له ؟
أليس هو مصلح ؟
إذن الإصلاح يتطلب منه  السيرة الحسنة والنية الخالصة  والتوجه الطيب  / وتقديم الكلم الطيب / وإقصاء الفتنة من مخيلته  / فهي نائمة ولتبقى نائمة في مخدعها الأبدي  ..

أقول لكم :
هذه ليست شجاعة  .. / نعم ليست شجاعة ولا تقع ضمن نطاق الوطنية وذؤابة الإنتماء
بقدر ماهي توضح الغمامة الكبيرة الجاثمة على  صومعة عقول  هذه الفئة  وطبعا - البعض  -  !!
ترى هل إنتهت الألعاب الصغيرة ؟
هل هي  إستراتيجية أخرى  للعبث  ؟
مالهدف ومالغاية ..وما المآل الذي يطمح بالوصول إليه ؟
هل  هي  متعة في تتبع التعليقات المؤيدة لتوجهه الشخصي ؟؟
أرى بانها   أسئلة  باتت تنتحر على الأبواب وتحتاج إلى أجوبة  !!

تعريج 3  :: الاحقاد الدفينة ::

سلطنة عُمان ياسادة / لا تختزل في قصائد بائسة / و عبثية و مكسره من الألف إلى الياء  ../
سلطنة عُمان لا تختزل في تصريح  ساذج وحقائق متلقاة من هنا وهناك ../ بل لا تستوعب صفحات كثيرة / كثيرة /كثيرة /   في الحديث عن حفنة تراب  من  هذه الأرض الطيبة .
 فـ سلطنة عُمان جاثمة على الخريطة قبل أن تكتب الخرائط  / فمن تناسى أو يتناسى مع سبق الإصرار والترصد ( حجم عًمان ) فعليه أن يتبوء أنفاسه بين حوائط التاريخ ..
نحن قوما  لا نرمي أشجار الآخرين بالحجارة /  خلقنا  لنعمر أرضنا بصمت / ونروي أشجارنا  لتشب خضراء جميلة /
و لم ولن ينجح البعض في ان يبذر حولها  أو تحتها  بذور الفرقة والشتات !!
ردهاتنا مضيئة / وجنباتنا ناصعة /
والبينة على من إدعى واليمين على من أنكر  ./ بيد ان التاريخ  قد مضى بقطاره ولا يمكن أن يعود للخلف  ..

تعريج 4 :: الخلايا النائمة ::
ما بال  - البعض - كلما نادى المنادي أن عليكم بعُمان هب - البعض - من الداخل والخارج  وكأنما فتحت حديقة غناء عامرة بالبساتين مضمخة بالعشب الكستنائي / والشموخ القاني  يرفرف على بواباتها / تهافتوا كالجياع / الصعاليك / القادمين  من غياهب الجب  ( الحاسر) /؟
انهم يتهافتون جماعة وفرادى / فليطمئن هؤلاء وليبحثوا لأنفسهم  بؤر مهيئة للخراب  في غير سلطنة عُمان ..
هنا الأرض خصبة ..للنباتات الطيبة فقط .

تعريج 5  :: لعبة التجييش::

إذا كان من إشكال  ..فالإشكال  لا يحل بالوقوف على ( قوطي حليب نيدو ) والصراخ  أن يسقط فلان  ../
أو تغريدة بائسة ساذجة عبر التويتر  / أو تجييش مخضب بالحقد والكراهية عبر الفيس بوك والمواقع الألكترونية
نحن  نحتاج أفعال بناءة  / رؤى مستقيمة  / أسس قائمة على توجهات بنوايا طيبة نقية  / التطوير يا سادة لا يصنعه الصراخ وتشويه سمعة البلد / التطوير يحتاج إلى مخلصين / يكون الإنتماء يجري مجرى الدم في عروقهم /
سلطنة عُمان يا سادة لا يهزها هرطقة ينشرها  - أحدهم - عبر صحف إلكترونية / أليس الشمس لا يحجبها غربال ؟
إذن عُمان ليست شمس  ..عمان عشرات الكواكب  المضيئة في سماوات العز والفخر والكرامة والتاريخ ..
حسنا إذن ..نقول الشمس لا يحجبها غربال  ../ جيد ..
إذن عشرات الكواكب تحتاج إلى يعيد أولائك حساباتهم ..فمليون سنة ضوئية لا تكفي لحجب تلك الكواكب  .

تعريج 6 - :: 
كان يا مكان في قديم الزمان .
صندوق  مفتوح / خفاش يخرج من سباته قبل أوان إستيقاظه ,,
ثم يدخل ذلك الصندوق ..وبكل هدوء تأتي الريح وتغلق الباب من خلفه .
ترى هل سيقرأ الخفاش الواقع جيدا ..؟!!
أم أن للمنطق رأي آخر ؟


البداية / النهاية
حفظ الله  عُمان وشعبها وسلطانها  من عبث العابثين والحاقدين

عبدالله بن مبارك البطاشي
2012

الأحد، 12 فبراير، 2012

( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )






( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )


توطئة :

لا أعلم من هو أو هي الذين نريد أن نشتهر على حسابهم ؟ قمة الغباء أن يأتي أحدهم ويقول لك أنت كتبت في فلان حتى تشتهر من ورائه ..ونسى في غمرة بجاحته ان يضغط بكبسة زر على ( جوجل) ليكتشف من سوف يشتهر من وراء الآخر..

هذه وسيلة البعض الذي يرمون الكلام على عواهنه ..ولا يتدبرون عواطفهم المنساقة وفق ذوائقهم الشخصية القابعة في أقبية التفرد بالنزاهة والفكر الصائب والرشيد ..ربما يخالون أنفسهم الفئة الخالصة التي تتقدم المهدي المنتظر لتمهد له أرضية خصبة ليحكم .!!
وقد تكون بتوصيف أدق مشكلة نفسية مرتبطة بعقدة النقص ..فأصحابها دائما تستفزهم بعض الأشياء فيحاولون بشكل أو بآخر أن ينالوا من لا يروق لهم .
وشخصيا لأ أميل لذكر ما أنجزت في حياتي ..لقناعتي الشخصية بان كل ما أنجزه لا يعدو كونه تجارب ..وسوف لن أبلغ طموحي ولن أحقق ما أرغب به لأن العمر الإفتراضي للأنسان لا يسعفه لتحقيق كل شيء .
فعلام هذا الزعيق كلما عارض أفكاركم مواطن ما ؟
تريدون الإصلاح ..والتطوير؟ هيا إشحذوا أقلامك الجهنمية وفكركم التنويري ..وأملئوا صفحاتكم بالأفكار التنويرية والفكر البناء قدموا مقترحاتكم ..قولوا للوزير الفلاني يا وزير يفترض كذا وكذا ؟
املئوا الدنيا صخب بأفكار ..حاصروا أولائك المسؤولين بطموحاتكم علنا ..ووجها لوجه ..لا ان تعطوا صورة ذهنية خاطئة لعُمان وتصوروها مباءة للفساد والإنحلال الأخلاقي وبإنها الدولة الوحيدة المكتظة بالعفن وبالسياسات الخاطئة ..ولا أعتقد بانكم تناسيتم من هي عُمان وما تكون .. !!
ونعم ..كلنا نعترف بأن هناك أخطاء ..هناك أخطاء في تخطيط الطرق هناك أخطاء في سياسة التعليم هناك فقراء وهناك جياع وهناك عوائل تحتاج لبيوت تظلها ..إلخ
ولكن من هو الذي يخدم بصفاء وبأفعال ويقدم النية الحسنة على الصراخ المقرون بصخب الهرطقة ؟
نعم ..يتماهى البعض بين الأسباب والأسباب / فيشب ضالعا في محطات قد لا يبلغ مفهومها إلا بعد فوات الأوان ..
ذلك حينما نتحدث عن الغلو وممارسة التطرف بشكل أو بآخر / فالتطرف له أشكال عدة تقود أغلبها إلى الغلو الذي ينحو بعيدا عن الوسطية ../ وحين يسقط مبدأ الوسطية ..قد يسبب ذلك ما نطلق عليه الفوضى وإقصاء الآخرين ..- غالبا -
وحتى إذا كان مريدو الإصلاح والتطوير نياتهم سليمة ..قد لا تألو نفوسهم الواهمة أو المتحمسة نظريا / أن تجرهم إلى مالا يحمد عقباه ..
وشخصيا أنتصر للسلم والمطالبة بحقوقي في بيئة مستقرة وآمنة .. أنتصر للريح التي تأتي لي بالخير والطمأنينة وراحة البال في ظل يوم بارد أو قائض ولكنه لا يفصح عن عاصفة هوجاء ...
قد أكون غبي في نظر البعض ..ولكن هذه وجهة نظري ..أقول: أن يأتي الخير متأخرا لي ولأطفالي ولخمسون سنة قادمة خيرا من أن ياتي في ظل الفوضى والعبث والسقوط من عل ..والعياذ بالله
ويجب أن يعلم البعض – وأضنهم يعلمون - بأن ليس كل ما يتم تطبيقه في مجتمعات ما / قابل أن يطبق في مجتمعات أخرى ..هناك ما يمكن تمريره في مجتمع ما بسهولة ..وهناك في المقابل ما يحتاج وقت لتمريره في مجتمع آخر ..
لنتحدث بأكثر شفافية ..ولنعقد زمام الحديث بناء على أسس وقواعد كثيرة تحكم المجتمع العماني ..وقد يعلم بها البعض بنسبة كبيرة ولكنهم يضعون القطن في آذانهم ..وخرقة بالية في عيونهم ويفتحون فيههم بالمطلق ...وحين نتحدث عن الخصوصية العمانية ..فالخصوصية لم نصنعها نحن أبناء العقد الثاني والثالث والرابع ..بل هي بناء تاريخ وحضارة ..وتغييرها أو تطويرها يحتاج إلى منهجية ..وهذه المنهجية تحتاج إلى عقول شابة .. قادرة على ان تقنع الأطراف الأخرى بقدراتها على أن تقود الدفة لتواصل الإبحار ..بل وعليها أن تثبت جدارتها فعلا وليس قولا .. فالعملية ليست سهلة كما يعتقد البعض ..العملية معقدة جدا جدا ..بنية تحتية مبنية وفق تصورات جاءت في وقت عصيب لوضع خطة شاملة مدتها من المعلوم إلى المعلوم .. على عقود من التشريع والبناء والهيكلة وإنجازها يتوجب من إلى وإلى مهما كانت الصعوبات ..ورغما على أنف الجبال والتضاريس القاسية ..إنجاز يجب ان يتم في فترة معينة ومحددة ..هذه هي الحقيقة ولكن ما بال بعض من قومي ينامون مغناطيسيا عن الحقائق؟
ولتغير تلك الرؤية وتمزيق الورقة القديمة بعد أن تم تنفيذ ما بها وأنجز كله أو نصفه ..تحتاج العملية إلى فكر آخر موازي للسابق أو يحمل شيء منه ..أو على الأقل يستفيد من تجربته .... وتحتاج الى أفعال تتقدمها نيات صافية تنبت كما الورد أعلى الشوك ..لا أن يسبق الشوك الورد فيسقط الجمال ..الأمور تحتاج إلى بناء طابق آخر يضيف بعدا جماليا أرقى من سابقه ولكنه بتخطيط وهندسة بالورقة والقلم ..هندسة راقية باذخة بالحب والرقي ..وقبل كل شيء ..أن يبادر سكان الطابق الجديد الى سكان الطابق الأسفل بالطمأنينة على انهم يواصلون البناء وفق معايير الجودة والسلامة لمن سوف يبني بعدهم الطابق الذي يلي !! نعم  ..هكذا أقولها بملء الفم : الطرف الآخر يحتاج إلى ان نقنعه بأننا قادرون على الإبحار بالسفينة ..ومسألة الإقناع هذه تحتاج إلى فكر واعي وإسلوب إقناع بالفعل الإيجابي لا بالعويل والجلبة ...
أقول :نعم المطلق /مطلق ..حين تكون القواعد أفعالها مطلقة ../ وحين يكون الفساد والإنحلال والفسق والفجور نسبته بالمطلق في مجتمعنا ..لكن القضية أن البعض لا يريد سوى تغليب هذا المطلق في أي قضية يتحدث عنها او يتطرق لها ..
وليس عيب في أن يتم النقاش والتطرق الى المسكوت عنه ../ أبدا ../ إطلاقا ..بل ذلك هو قمة في الوعي وقمة في ما يمكن أن نطلق عليه التحضر بكامل التحضر ومعانيه لأي شعب على وجه الأرض ينشده ..
ولكن العيب ..في عملية النقاش ..وأساليب الطرح سواء المكتوبة أو ما هي على الواقع ..ولا حاجة لذكر تلك العيوب فهي كثيرة وماثلة بين جنبات الأمكنة الإلكترونية والواقعية ..
يستهجن - البعض – طريقتنا في الرد على - البعض - ..ونحن نقول أن لكل مقام مقال 
أو العكس صحيح!!..وعلى ما يشتهي التيار فأبحر فيه ..فلا يعقل أن تحدث من لا يتحدث العربية بالعربية ../ بل عليك ان تقرب له المسافة حسب المعلوم لديه من إتقان اللغة حتى يفهم ما أنته تريد أن توجهه إليه ..وفق الأسلوب والنبرة التي خاطبك بها ..لذلك نحن نرد على الإسلوب بنفس الإسلوب 
ومسألة ان يتفرد بضعة أشخاص بالعملية التي تدعو إلى الإصلاح بناء على توجهاتهم وذائقتهم الشخصية ..هي مسألة غير مقبولة .. كلنا نشترك في هذا الوطن ..كلنا وقفنا تحت العلم وكلنا هتفنا ثلاثا بحياة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ...كلنا حلمنا بان نكبر ..وأن نعيش في عمان ولا نفارقها ..كلنا حلمنا بأن يستمر الأمن والآمان في حين صخب المشكلات وعواصف الفتنة تتجلى وتتعملق من حولنا ...حلمنا ان نعمل على هذه الأرض وان نمسح عرقنا بترابها ..وتعلمنا كيف يكون وضعنا حين نخرج منها ..نعم يا سادة ورأينا حينما تجولنا خارج هذه الأرض قدرها  والشوق اليها بخيرها وبشرها   ..وبكل فخر ..الملك خارج مملكته كلب ذليل .. 
ومن يجد نفسه بانه لا يدين بالولاء لعمان وسلطانها ..فهو حر بنفسه ...الآراء بحجم أصحابها ..ولا يجب عليه أن يجبر الآخرين بأن يحذو حذوه وإذا لم ينسجم أحدهم مع تعصبهم  هاجموه في مناسبة او أخرى ووصفوه بالمطبل والجبان والمنتفع ?!!.. ويالها من قباحة مجانية شرطقاتها اخبث من النيران المتوسدة ريح الحقد والغل المكبوتة .. كسلوك  مكتسب لسبب أو لآخر 
أقول : لا يعني باني أنتقد توجه - فلان – الغاضب الحانق .. ذلك يعني بأني اعمل لجهة أمنية او أتقاضى شيكات على بياض كما هو حال تفكير بعض - السذج - حين يصطدمون بمن يناكفهم التفكير والفكرة والتوجه ..وهي موضة الزمن تجيء على ثيمة الأمريكان . ( .إذا لم تكن معي فانت ضدي ) وإذا لم تصفق لي في مظاهرة أو لم تشجعني على شغب أو لم تطالب معي   كالأعمى وبدون حقائق بأن تشتعل الفوضى ..حينها أنت متواطيء مع أصحاب الكروش وأصحاب السلطة ..- البعض –وللأسف المنطق لديهم ميت اكلينيكيا سواء بفعل تأثرهم بما حولهم او بفعل الرغبة في التعملق السريع على ذواتهم وحيواتهم وحيوات الآخرين .. 
أقول لكم : أني لا أميل إلى أسلوب – البعض- في مطالبته بالتطوير ولا أحبذ طريقته في التعبير ..ولا أسلوبه في توصيف المشكلة ولا إنحيازه المطلق لخصخصة القضايا الداخلية لهيكلته الفكرية هو وصحبه ..وأنا حر في وجهة نظري وتوجهي  ..كما هو حر في توجهه ..عليه ان لا يقصي الآخرين بشكل أو بآخر  ..أنا سأختلف معه..وهو سيختلف معي  .. وفي النهاية سنجتمع معا تحت العلم ..وترديد كلام  اني متواطيء مع جهة أو أخرى .... هذه محض هرطقات وترهات لا تنم بأي شكل من الأشكال إلى ما هم يزعمون أنهم ينطلقون من خلاله ..وأعني الثقافة والتحضر والبؤس والأسى الذي يغالبهم من اجل نصرة الفقراء والبسطاء 
فمتى ما خرج صوت آخر لا ينتصر لهم ..أصبح حين ذاك متواطيء مع جهة ما ..او عميل لطرف معين .. أو من قبيل المنتفعين ..والحقيقة قمة التناقض..فهم في الوقت الذي يطالبون بالإصلاح تجدهم لا يملكون الادوات المهيئة للمطالبة في الأساس ..سوى الصراخ والتقزيم والتهكم ..
حتى الحيوان أحيانا قد لا يفر من أمامك ولا ينصاع إذا صرخت فيه ..بل ربما سيفاجأك بردة فعل لا تتوقعها ..فما بالك وانت تتعامل مع بشر ..كل ما في الامر أنهم وحسب تفكيرهم والصلاحيات التي لديهم يرون من منظورهم انهم يجتهدون بما هو الأنسب  ..وهذا شيء طبيعي في نهج الأنسان وطبيعته ..
حتى أنت يا من تصرخ اذا ما جلست في منصب ستتصرف مثله وحسب ما تراه من زاويتك انه الأصح والأفضل ..المسألة مسألة قدرات وهذه القدرات تحتاج الى قدرات أكثرحيوية منها لإستئصالها ..فكما هو الحال من يطالب بساحات للسباقات ينظر على إنها ضرورة ملحة بالنسبة له ..بينما هناك فكر آخر مضاد ينظر للمسألة على إنها مسألة خطيرة وغير محببة لما فيها من أضرار جسيمة او انها غير مهيئة لمثولها في الوقت الحالي ..وهكذا دواليك..تختلف الرؤى وتختلف الفكرة ولكن نجتمع في نقطة واحدة ..وهي عمان ..عمان فقط ..فعلينا أن نطرح أفعالا على الورق ..خطط ومقترحات وبدل أن نضيع وقتنا في المدونات نشجب ونندد ونتهكم ونقزم ونشتم لماذا لاتمتلئ مدونانتا بالأفكار والخطط والمقترحات والمشاريع .. ?
ويا خي لتكون لوجه الله وحبا في عمان ..وليستفيد منها من يقرأها من المسؤولين ..ماالمشكلة ؟ أليس الهدف هو التطوير؟ إذن لتمليء كل المدونات بالرؤى والأفكار ولنعبر عن رغباتنا في التغير بشيء ملموس ..لا بصرخات مستفزة تصم الأذن ولا يصل المعنى .
أقول لكم :هذه هي القضية ..نعم – البعض - يجيزون لأنفسهم التعبير بأي شكل كان ..وفي ذات الوقت لا يجيزون لأطراف أخرى أن تنتقد ما يكتبون ومن يطالبهم بإصلاح نفوسهم .. وقد يقول قائل من يطالب إصلا ح من ؟
أقول : أن الشعوب لا تبنى بالصراخ..ولا تبنى بالتهكم والشتم والتقزيم والتحجيم حسب الأمزجة وحسب الثقافات الخاصة بأفراد معينين .
بل أن الشعوب تبنى بأفعال ..تبنى بفكر بناء وليس هدام ..النضال له أشكال عديدة ..ليس فقط التحريض على الفوضى والذهاب إلى خلق الفتن والشقاق بل هناك ما هو أسلم وأكثر نفعا وجدواه أسرع من التعصب والتطرف والغلو ..ولا أضنهم - البعض-
 إذا ما أرادوا الوقوف على تلك السبل سوف تعمه عنها أبصارهم ..
وإلى حين وجود تلك المخوخ لشباب يملكون رؤى وتهمهم سمعة وطنه
م ورفعة شأنه ولا يهدمون ما بني سواء بوعي او بدون وعي ..سنجلس القرفصاء ..ومتحفزين ..لانألو جهدا في التصفيق لما هو حسن ولن نتردد في مناكفة ما هو غث ويجرح ذاتنا العمانية . 

( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )

والله من وراء القصد

عبدالله بن مبارك بين سيف البطاشي

2012

2012

الاثنين، 6 فبراير، 2012

بين سفسطة نبهان الحنشي ويوتوبيا المناضلين


بين سفسطة نبهان الحنشي  ويوتوبيا المناضلين
قد أزعم بان تعريفي للدجل والشعوذة على انه  وبإختصار  ممارسة الشيء الذي يرواد إنسان ما ..نخره كابوس يرواده منذ الصغر وهو يسقط من عل  أو تركض خلفه الأشباح بين أزقة الحارة  فيشب يافعا لينقذ العالم من البدع والخرافات مغمورا بنفحات (غلندايزر) و(عدنان ولينا ) أو( توم سويري) إلخ .. بيد أنه لا يشعر بنفسه وانه قد أصبح جزء لا يتجزء من هرطقة تلك الخرافة ذاتها ..فيتموضع بين بين  عقدة النقص الماثلة بين جنباته كسلوك مكتسب  وبين عدم إحساسه ولو لحظة بانه قد يتصرف بغباء فيدفع من بعده  أحبابه  الثمن غاليا .
نبهان الحنشي المدون المتهكم / الراديكالي الساخط  / الناقم / الغاضب /  نصير الفقراء والمظلومين /هذا الصديق العزيز الذي يتزعم كوكبة من عشاق ممارسة الركمجة على شواطيء من بيلسان الكتب والترهات والعقد النائمة والشعور بالسمو أثناء تدخين حبة سيجارة مارلبور أبيض أو أحمر  أو   حتى إل أم  بالنعناع!!
لا أدري  ..لكني وبرغم إنتصار ي لمسألة أن نبهان يملك فكر نظيف على صعيد الكتابة والتأليف وأنه بالإمكان صناعة مشروع كاتب او روائي أو قاص او مسرحي اوحتى  سيناريست  .. هي كلها مشاريع قابلة للتنفيذ من قبل نبهان الحنشي ومردودها مضمون ..نعم ..فعلا  ..بكل ما تعني هذه الكلمة من معاني ,,اني أحترم نبهان بفكره النظيف ..وقلتها له مرارا ...أني أحترم فكرك واتقاطع مع توجهاتك المكتسبة  المنخرطة في العقم  المتنامي  في دواخلك عبر مدة من الزمن ..فان تركب طوف لا تعلم اين تريد الإبحار به  ..مسألة تحتاج منك إلى أن تعيد حساباتك لا على صعيد التقهقر وتقديم تنازلات  ..بل على صعيد التوجه الحسن والنية الحسنة والصراط المستقيم  ..شخصيا لا ادري  هل هو يعلم ماهية الطوف حينما يصبح رمث متهالك   والعكس صحيح ؟ او أنه يرتدي جلباب غمة داهية تحيق به مكر السوء  ..نبهان الحنشي .. الذي وإن شعرت أحيانا بانه مغرر به ..أو ساقته الثقافة السلبية إلى طرق ممهورة بالظلمة وبالإنحراف عن جادة الصواب  ..أشعر بصوت خفي في داخلي  يصدر بحزن على ان لا يكون فكرا كهذا مهيء ومؤهل لخدمة عمان ..يتوسد ديباجة الطيش  ويتمرغ كأفعوان خرافي سوف لن يذكره التاريخ ..لأن التاريخ لا يحترم إلا من يحترمه . أقول : وأبدأ سؤالي لنبهان وعلى من شاكله ..أولائك المتشدقين عبر الفيس بوك والمواقع الإلكترونية ..
ترى ..ما هو الهدف من نشركم لتلك الهرطقات التي في أغلبها مغلوطة وممنهجة لتبدو مغلوطة  أمام العالم ؟ بمعنى ..طالما  هدفكم الإصلاح  وتقديم مقترحات ..وشعوركم بان البلد بحاجة الى المزيد من الأفكار والمزيد من الأشياء التي تمنح لمواطنيه حياة سعيدة  ..فعلام هذا التشدق المقرون بخطيئة التصرفات الذاهبة إلى مآلات خربة ؟وعلا م ممارسة رمي الحديث على عواهنه بدون تدبر وتأمل وتريث وتصبر ؟ 
هيا ..هلموا لخدمة عمان من الداخل ..إبتكروا جمعيات وأستغلوا الأندية الرياضية والثقافية بشكل منظم  وفعلوها  لبث طموحكم ورغباتكم وطلباتكم من خلال إستضافة المعنين من جانب او بآخر فالحقوق مشروعة وحتى النظام الأساسي للدولة كفلها لكم ..عُمان تصنع من الداخل يا أخوة ..هي لا تريد سوى ان يصنعها شبابها ويطوروها بالحسنى وليس بأن يغتصبوا هذا التطوير قسرا وهم يمارسون سياسة الإقصاء لمن يخالفهم او لا ينظر الى ما يصرخون به بعبثية ظلماء ..ومن ثم كيف تريدني  كمسؤول أو مدير أو أي كان منصبي في الدولة وانت تنكل بي وتقصيني بتحقيرك وتقزيمك في مقالاتك وخطاباتك وصراخك وترهاتك ؟ /  لا لشيء ..سوى لانني خدمة عمان كمثل ما أرى  وانت تريد ان تخدمها كمثل ما تراهوليس هنا المشكل  ..المشكل يكمن في كيفية التعاطي مع سياسة هذه المرحلة الإنتقالية على صعيد تطوير الحياة للأفضل  ..وفي كل الاحوال خدمة الوطن تقوم على التنويع وعلى تغيير الأفكار والخطط  وهذا مآل  الحياة وسنتها  ,,ولكن هل سوف يتغير  ذلك في يوم وليلة ؟/. هل ستقوم  حكومة عمرها أربعون عام بهدم أسسها وشرعها واعمدتها في ظرف سنة أو سنتين فقط لأن نبهان وصحبه من يتفقون معه في الذائقة الفكرية يريدون التغيير ؟؟؟؟
عشرات علامات الإستفهام تستيقظ في إرهاصات كهذه ./ تستغرب بين من يرغب وينادي  في الإصلاح في ساعتها  وهو في الأساس لا يمتلك جزء من أبجدياته  ..هذه هي الحقيقة الماثلة أمامنا كأبناء هذا الوطن ..انتم لا تملكون أبجديات التغيير ولا ثقافته  ..شباب  تدوزنون أحلامكم الغضة في شتلة  بازلاء وأن لفحها القيظ وهي غير مستوية سوف تتساقط جذورها داخل الأرض متيبسة .. فخبرتكم ناقصة  وحماسكم لن يبني البلد بقدر ما سوف يدمرها ..وحسنا ان كان في سلطنة عمان من هو يفطن لمسألةان الحماس لديكم يحتاج إلى توطين  والمزيد من الوقت حتى تعجنه الحياة جيدا ..
ثم  ومن هو نبهان الحنشي وزمرته حين يخاطبون  رمز البلد ../ رمز الأمن / رمز الكرامة .. وكأنهم يخاطبون  صبي مثلهم يلعب معهم في الحارة لعبة  ( البيلوه )!!؟
أرجو يا أخوة ان  لا  تتعمدوا  بلفت جهات أهدافكم  من هنا وهناك..وتتوهموا بأن سفينة نوح الجديدة سوف تاتي من حيث تنتظرونها  .. وتثيرون  الفرقعات الإعلامية لتصبح مواد ثمينة للمواقع والصحف والقنوات ..وليتكم تعلمون أن النداء بالتعددية الفوضوية هي جزء من الفوضى ذاتها وقطعا هي فوضى قسمت الكثير من الدول ..وهذه المسألة ربما لا تدركونها فأنتم  لا تتموضوعون وفهم كل الرؤى التي تركها تاريخ العالم بقدر ما إنكم وكما يبدو ماضون وفق رواية تاريخية واحدة ..عشمتكم في بقايا أفكار بعض المناضلين / واغلبهم ناضلوا من اجل قضية ..فعن أي قضية أنتم تناضلون  ؟ كيف تنادون بانكم مناضلين وانتم تعيشون في عمان للحظة / وتلعبون كرة القدم وتمارسون رياضاتكم وهواياتكم وتدخلون مقاهي الأنترنت  وترتادون عملكم وتتمشون في الاسواق  والحدائق وتعودون المقاهي والمحافل  ؟  ما هذا الفراغ الثقافي  ؟ ألا تمارسون كل هذا في سلطنة عمان بحرية ؟ فإذن عن ماذا تناضلون ؟ عن بعض المشاكل الحياتية  ؟  هذه تحصل حتى في أمريكا سيدة الديمقراطية ..حتى في أغنى دول العالم توجد مشاكل  ..ولكنها تحتاج الى صبر ونحن لا نختلف على وجودها ابدا  ..ولن نتماهى عن الإعتراف باخطاء في مجتمعنا فنحن لسنا في المدينة الفاضلة  ..و يا أخوان النضال هو لمن يودعون في السجون قمعا  ومصادرة لحقوقهم ..وانتم تكتبون في الفيس بحرية وتحتقرون البلد ورموزها وانتم على ظهرها ولم يتعرض لكم أحد من جهاز الامن كما تدعون بانه يقمعكم / وكذلك فأن  النضال هو لمن  يسحلون في الشوارع وتغتصب بيوتهم ومحارمهم ويذلوا كما تذل الكلاب  ..وهذا لا يحصل في سلطنة عمان  فحرام عليكم وسحقا لعقولكم ان سمحت لكم بهذا التظليل الأحمق الماجن الممهور بالغباء وعدم دراية ..لأنكم تعاملتم مع  هذه المفردة كمطية  أخرى يتم التعامل معها بهذه العبثية السطحية  كما تعامل البعض مع مفهوم حرية التعبير بسذاجة ؟
بدراية أو بدون دراية ..بعقل أو بجهل  ..شبهتم سلطنة عُمان  وكأنها  بلد ينخره السوس من ساسه إلى رأسه ..بلد يفقد نعمة الامن والأمان  بلد تعيث فيه الفوضى فسادا في فساد ..بلد يحضر فيه التجول بعد السابعة مساء  / بلد تقمع فيه الحريات المدنية والدينية ..بلد متعصب لأهواء مسؤليه ..بلد الرقص والمجون  بلد الفسق والخمر  ./بلد يحكمه العسر ورجال الأمن ..يعترضون الحريات ويصادرون كل شيء بتعسف  .. وقد يصرخ أحدكم الآن قائلا ..عبدالله أحد المنتفعين ومن الجبناء أو العاملين في المخابرات التي نادى بها نبهان الحنشي  في مقالته الاخيرة ..حيث بات يعتقد أن جهاز الامن في الدولة قد تفرغ لتجنيد  المثقفين والأدباء كتحري  وياله من تفكير بائس  ..بائس جدا لا ينم ومع إحترامي لنبهان سوى مثل ما يقول المثل الدارج ( لسان بدون عظم )  ..فكرا خواء  لا يعتمد في التفكير والسرد سوى على حماسة صبيانية تحتاج الى شد عود  وإلى صقل  متعلق بهذه الجوانب الإستخباراتية ..ولكني  في ذات الوقت أرد قطعا  ..و أعترف أن هناك خلل وهناك مشاكل كبقية أي بلاد في العالم..وهذه المشاكل لا تحل بالصراخ وبتشويه الوطن ورموزه في الفيس بوك والمواقع الإلكترونية  ..وقطعا نحن لسنا  في أفغانستان  ولسنا كشباب  مضطهدون  في دارفوا وغيرها من بلاد العالم الواقعة تحت تلك المحن والحروب والفتنة والشقاق  ..نحن في سلطنة عمان ..عمان قابوس  ..وسوف لن نطلب الا عمان ..عمان فقط وكرامتها وعزتها
سيان بين من يفسر الماء بالماء وبين من لا يفرق  النباح والمواء  ...وإختلطت الامور بين التضليل المتعمد وبين شعورنا وتقديرنا للجهود لكل شاب على هذه الأرض نحن نشاركه إياها ..نبارك جهده وسعيه فعملية الحراك المدني والبحث عن حياة أفضل كلما تقدم الزمن وتغيرت الاحوال  هذا أمر طبيعي لا جدال فيه ولا عليه ..لكن من يفهم كيف يمكن ان نفعل ذلك بدون الإساءة الى الوطن وشعبه ورموزه ؟ هنا مربط الفرس حينما نقوم بالحث عن حضيرة الوجود فما 
بين سفسطة نبهان الحنشي على
      الفيس بوك   بين يوتوبيا المناضلين المزعومين ..نقف متفرجين داعين لهم بالهداية  والتوفيق من  
  اجل ان نخدم عمان جميعنا معا ..نختلف في الفكر ولكن نتفق في الهدف .وهو بناء عمان والحفاظ على هيبتها وأمنها وإستقرارها  .وعدم السعي لتشويه صورتها النقية البهية /
الله الله بأخوانكم النشأ  ..الله الله بهذا البلد ورموزه ..تخيروا السبل الأصلح  والدروب المستقيمة ..وأحذروا من ان تعبث أصابعكم بالحقائق وتضخيم سلبياتها  ..بل وحذاري من التموسق بين مقابر الفرقة  والتقوقع بين ردهات الفرقة و الشتات  ..فما أن تتغلل الفرقة والشتات مهيءة أرضية خصبة للفوضى  حتى تكونوا أول من يغرق في براثنها واول من يصرخ طالبا النجدة .
حفظ الله عمان وسلطانها وشعبها




الجمعة، 3 فبراير، 2012

أخطا الأمن ..فعليه أن يتحمل نتيجة خطأه ( معاوية الرواحي إنموذجا )


أخطا الأمن ..فعليه أن  يتحمل نتيجة خطأه ( معاوية الرواحي إنموذجا )

أخطا الأمن في عُمان ليس لأنه  إرتكب الخطأ في عدم حفاظه على أمن البلد ورمزه ..بقدر ما  أنه أخطأ في التماهي مع سياسة خاطئة منذ البداية ..وهي أنه مشى مع التيار ..وفقد شخصيته وهيبته  ..بأن سمح لتيار  من بدع وخرافات التيارات أن يعبر على طوف الدجل  .. وهي حرية التعبير ..هذا الحمار الذي أصبح الوسيلة الجديدة لبضعة من السكارى والمتعافين من الإدمان وأصحاب السوابق النفسية والعاهات النفسية والشذوذ الجنسي ..التي لا يجب أن نتحمل توابعها وسقطاتها   نحن كمواطنين  ..نعم ..حرية التعبير أصبحت الحمار الذي يحمل أسفاره من هذه النماذج المنحطة  والساقطة خلقيا  ..
اليوم ..لا بأس أن يأتي بعض من هؤلاء  الأقزام ومن بقايا المتردحة والنطيحة ..والذين إرتكبوا  حماقاتهم في الطفولة وباعو أغلى ما يملكونه وسقطوا في الفحشاء والمنكر ..سواء برغبتهم أو غصبا عنهم ..ثم تماهوا مع قراءاة الكتب الغربية للثوار  وعششت عقد النقص في دواخلهم   وتموضعوا بين الشذوذ ومارسوه في الخفاء  ..ثم سقطوا في حفرة الفراغ الإجتماعي والثقافي  ..وبعدها  تضخمت لديهم مسألة الشذوذ في المخ  ..ثم وجدوا انفسهم عمالقة بفعل من صنعهم وصفق لهم ودعمهم بشكل أو بآخر  ..وصولا إلى الخطأ في حق عمان ورمزها  وبناتها ..
ما مشكلتنا نحن العمانين في أن يحسب علينا مثل هؤلاء؟ ولماذا يحسب علينا مثل هؤلاء أصلا ؟هؤلاء  الذي لا يستطيعون التنفس بدون
( غرشة خمر ) أو بدون أن يصفق لهم ساذج او يقرأ لهم بائس أو مقهور لأي سبب من الأسباب ؟
نعم يا سادة ..معاوية الرواحي صناعة ..و صناعة غبية ..حاله كغيره من الصناعات الفاشلة ..ولأنها منذ البداية خامات فاسدة ومشروع إجتماعي ثقافي سيكلوجي   فاشل..فلقد بدأت حواف جمجمته الشاذة وما يشابهها أن تنفجر ..لا عن حقائق  ..بل عن حماقات وسقوط آخر لمن   دعمه بغباء  وأوصله لمرحلة ليست جنونية أو ثقافية أو موشومة بالصفاء وبالنضال والصدق  ..بكثر ما هي إكاذيب وعقدة النقص العظيمة  ..بل هي إرتباط وثيق بين قباحته النفسية وقباحته التي عانى منها في طفولته وتحديد في المدارس والأشخاص الذين ضـ(...) كما أفصح هو بنفسه عن ذلك في قذارته ما يطلق عليه مدونته .
هو إعترف بأنه تعرض لتحرش من قبل بعض اصدقاءوذكر بعض اسماءهم في مدونته ..فعلام نحن والوطن نتحمل نتيجة ذلك ؟
هل نحن الشعب طلبنا من أصدقائه أن يتحرشو به جنسيا والعياذ بالله ؟
اليوم يتحمل الأمن الداخلي هذه المسألة بحذافيرها ..فعن أي أمن سنتحدث بعد اليوم وعن أي إحترام سيكون لرمز البلد طالما إن من يشتم الرمز وبنات عمان ما يزال  يعيش داخل أرض عمان ..بل وقد كان في حضوة الرعاية الديوانية  إلى وقت قريب  ..وأضنه لا زال كذلك .. ..وإلى الآن هو يولغ في إناء الكرامة والإنتماء ولا من يوقفه عند حده ..هل يعتقد الأمن الداخلي أن السماح لمعاوية الرواحي ومن على شاكلته  أن يخوروا كالثيران في الفيس بوك والمواقع الإلكترونية ...هو نوع من أنواع حرية التعبير مثلا  ؟
هل  يريد الأمن الداخلي أن يترك هذا الخبل الشاذ  أن يكون نموذجا للشباب العماني المثقف الذي يمارس حرية التعبير في عُمان في الواجهات الألكترونية  ؟
هل يريد الأمن أن يقرأ العالم في المواقع لهذا الحقير  حتى يشوه سمعتنا  ؟
انا لست منفعل ..ولكني أستحي أن يراه أحد الأصدقاء من دول العالم وهو يرتدي الكمة والدشداشة فيشبهني به ولو من خلال البعد المظهري  ..نعم أنا أستحي أن أحمل نفس البطاقة ونفس الجواز الذان يحملهما مثل هذه الأشكال 
هذا فضيحة ..وصدقوني معاوية هو أسخف إنسان في العالم يثرثر في المواقع الإلكترونية ..وقد قالها لي  أمريكي من أنصار حرية التعبير بلسانه ..هذا المعاوية المسكين  يعتقد إنه سوف يدخل التاريخ ..بل وربما وجد ان إستفزاز المواطنين والإجهزة الامنية من خلال هذه الوسيلة بعد ان فشل مرار في دخول السجن ليرمى فيه كالحشرة ..ليصل إلى تاريخ المناضلين وأن يصفق له بعض الأغبياء ويدمغونه على قفاه بختم  ( فلان مناضل من اجل قضية ) 
وصدقوني كلهم في غيهم يعمهون ..اغلب من نادى بقضية ما.. لم يكن سوى متسلق أو وصولي..إلا ما ندر من الشرفاء الذين كانوا فعلا يطالبون بحقوقهم الناقصة بصدق وبشرف وبرقي  .
أقول للأجهزة الأمنية  ..ليرمى في السجن ..وما المشكلة ؟ ومن ما تخافون ؟ من جمعيات الحقوق الإنسانية ؟
صدقوني لن تلتفت إليه حتى جمعيات حقوق الرفق  بالحيوان
أعتقد أن السيل قد بلغ الزبى يا أجهزتنا الأمنية  ..بالامس هذا البائس المسكين  ..هذا الشنجوب الأحمق  ..كان يحارب شخصيات عامة وقيادية  ..وقلنا له ذلك ..فماله له وما عليه عليه ..
اليوم هو يتشدق ( ويزوع ) بفساد باطنه ..على سلطان البلاد ..ويفصح بلسانه القذر  عن تفاهته ووقذارته ..شخص كهذا    لا يستحق أن يطلق عليه مواطن ..نعم ..هو لا يستحق أن يكون مواطن عماني  ..لانه وبإختصار ..أسقط عن نفسه هذا الرداء برغبته ..وتلقائيا ..سنحدد إن الجنسية يجب ان تسقط عنه ..وسيقول قائل  :..كيف تسقط المواطنة عن مواطن ؟
سيكون الجواب ..لإنه وبكل إختصار  باع القضية مرتين ..مرة عندما  نصب نفسه نصير الفقراء والمظلومين وتبعه ثلة من الحواريين البؤساء المغلوب على امرهم ..ثم تركهم في الساحات  وفي البرد والحر وكان يتمتع في باحة الموائد الحكومية وأسكتوه ببضعة آلاف  .. أسكتوه ليوضحوا لاولائك الذي كانوا يصفقون له ..بانه : إنظروا ..هذا من كان يملأ الدنيا صراخا وينذر بالويل والثبور للحكومة ..انظروا يا مساكين يا من تتبعونه وتصفقون له ..فهو ليس سوة إنتهازي ووصولي وترككم حين حصل على مصلحته .. 
وهو أيضا باع القضية للمرة الثانية ..حينما شتم عمان وسلطان عمان وبنات عمان ..فعمان قضية متى ما  كانت سمعتها مهددة ..وصورتها تشوه بفعل إبناءها المرتدون والمتزندقين 
هذا المعاوية المسكين  ..الذي أشفق على مستقبله ..هوليس مجنون وليس جريء ..هو وبكل إختصار ..قليل الأدب .. وقليل الأدب لا يمكن تأديبه ..بعد ان فات موعد قطار التأديب عن محطة النفس  ..فكما هو صعلوك ووضيع في طفولته ..فكيف له ان يستقيم في هذا العمر  ..وليته يستمع لنصيحتي ..أن يجد له حرفة او هواية أخرى  ويصلي ويقرأ القرآن ..وقبل كل شي أن يكون وفي لأهله  ..فمن ليس له ولاء لأهله لا  أعتقد بانه سيكون وفيا لوطنه ..
أقول: أن الأمن الداخلي والجهات المختصة ..قد أخطات كثيرا كثير من البداية ..فعليهم أن يصلحوا ما تهاونوا من اجل إصلاحه ..
ولتسقط حرية التعبير ان كانت ستسمح لهؤلاء التفهاء أن ( يزوعوا) قذاراتهم يوما بعد يوم ..وان يتجاوزوا حدودهم  ..
لأن الناقص يا جهاز أمننا الصامت ..لا يمكن أن يكون به نفحة إكتمال  .فعلام تتركون الأقزام يمرحون ويسرحون ويشهرون بالبلد وبرمز البلد وبنساء البلد  ؟
ماذا تنتظرون يا رجال الامن ؟ عجبي من هذه السياسة العقيمة!!

عبدالله البطاشي  
2012