السبت، 28 يناير 2012

{ الصغيرة التي طـلت من شباك الحلم }


{ الصغيرة التي طـلت من شباك الحلم } 

توطــئة

أنت تنام/ فهذا يعني بأنك تدخل عالم الأرواح
أنت تدخل عالم الأرواح/ فهذا يعني بأنك ميت ....
هب بانك لم تستيقظ ..
هذا لا يعطيك الحق مجددا/ في قبول الفكرة أورفضها ..
وهب بان ثمة شخص يطل من شباك منامك..
يقينا / لن تستطيع رفضه..
ربما تصبح الأحلام..وسيلة إلهية / ليتعرف المرء على / أرواح مشبعة بالصفاء


حديث الوسادة 


الليل جميزة كبيرة /الأحلام / ظلال هذه الجميزة ..الجميزة أزلية الصنع /
وماتبقى من أرق .. يفرغه عقلك / الباطن تحت / هذه الظلال/ وتلك....
بعض الوجوه ..مألوفة \ وبعض النفوس / عبورها صدفة /
وبعض الأرواح/ تتشربك في النوم حتى ترهقك
أنت تحلم / فذاتك / قد فتحت الأحاديث تحت جميزة المخ!!
يا إلهي ..
تلك الصغيرة التي طلت من شباك الحلم ..
تلك القادمة على بساط الدهشة / تبدو بإنها تعرفني .. ثم /
أصبحت قاب قوسين أو أدنى من قلبي وأنا / لازلت / نائم .


ماهية الصغيرة الحاضرة 

الصغيرة التي طلت من شباك الحلم.. لم أراها ..من قبل..
حضرت على بساط الريح / تحفها زهور ( الليلك) ..
آيــــــة في الطمـأنينة ...آيـــة في التموسق المتناهي إلى منتهى العذوبة ومنتهى الرقة..
جاءت /وطلبتني للمثول أمامها رغم عني .. فأمتثلت .. /
طوقتها بذراعي / لثمت الرهفة في جبينها.. وربت على رأسها الصغير..
ثم ولجت الطريق عبر محجريها ,,ومآقيها ..فتعرفت على بؤبؤها البيلساني .. / المشرق..
والعجب/ هو ما حضر في ذهني وانا في حضرة جناب الحلم وفي اللحظة نفسها ..
وجدتني اكتشف ..ان ثمة ما ..يألفه فؤادي ..وهو مايلي:
ان البريق المكتنز في رقاقة / خديها... يتموسق / في ذكرى واحدة تحمل اللمعان نفسه..
بذات البؤبؤ / بذات الجفون / بذات الإتساع المجنون في عينيها..
قد حاولت ان اتموضع بين ممر العسجد الذي يشق فؤادها.. ذات مرة / ومرات ..
ولكن / لها قوة / تصد الارواح القادمة لتسكنها ..فتجفل ..كالخيل في ساحة معركة ..
ترى / ما وجه الشبه بين عظمة الحضور لهذه الصغيرة ..في الحلم..
وبين نفور تلك المتضخمة ( الأنا ) في واقعي الملتهب ؟


بانوراما الصغيرة 

شعرها ليل أسود/ موشوم / بالدهشة .. شفتيها / جنة مارونية,,\
ربيعها الصغير/ لا ينبت الزهر فيه / فـقط...بل / تـُصنع الأزهار في إنحناءته العجيبة..
رهيفة حد الرهافة التي ينساب الهواء من بين روحها
يتطاير الجمال / آيـــة / تحمل التراتيل على طارقة الحلم
مدت يدها / فصافحتها / ثم طبعت على ذواتي قبلة ..\فتراصت في قلبي / قبلات عذبة ..
لم اشعر ( بحيوات ) كمثل حياتها تحمل الوهج نفسه..
لم أشعر بذلك سوى مرة واحدة ../ ومع ( واحدة ) من بني البشر
/ متعالية / مضطرمه ..في واقعي المضطرم باللهب ..
ثمة قبلة / وددت بها ../ في ذات ذات.. من تلك المملؤة بالتضخم / والغرائبية..
ولكنها / تختبأ على بعد / فرسخ واحد من قلبي..
ترى ما وجه الشبه بين هذه الصغيرة في الحلم .. وصاحبة تلك ( الأنــا ) المتضخمة في واقعي الملتهب؟!!


حكاية الصباح


ان تستيقظ ..فهذا يعني بأنك / تعود للحياة البشعة.. للذوات الماثلة لأرق الضوضاء .. في نهار يوم قائض..
تعبث بمشاعرك..تختار قبل ان يمهلها الأختيار لحظة تامل / وجمال ..
في تشرين ونيسان وآب وما يرتبط بهم
تستيقظ ..او نستيقظ ..او أستيقظ / .احن إلى كوب قهوة سوداء سحرية ..
فتلج إلى نفسي تلك الفجائية المباغتة ..قبل قليل..
فأسعى إلى تلك ( الأنـــا ) المتضخمة ..
فلا تستوعب قدر الحلم ..من التوصيف ولا حكاية الصغيرة التي طلت من الشباك
فتشهق مجاملة / العرق الذي في جبيني
فتجرفني زوبعة من الضيق.. وأسعى إلى ليلة اخرى..وشباك حلم آخر.



عبدالله البطاشي
2009

( إسفكسيا الخنق)


( إسفكسيا الخنق)

المشهد الأول
نهاري /داخلي


لا..سماء
لاريح
لاشيء يذكر/ هنا / سوى اللاشيء
لاشيء/ يمر/ بين الهدوء /وبين/ الضجيج
الوجود/ والعدم / سيان
نحن هالة من خرافة / بلهاء 
نحتسي الخنق من الهواء 
ونستنشق الهواء من الخنق !!
لا نموت كالحيوانات..
ولا نعيش كالبشر
ولا ننام كبقية الكائنات ..
ولا نحلم إلا بالكدر / 
أهنا / تحلق بنا الشراشف البيضاء /
كحمائم الموت في يقظة الصغار ؟
أهنا / نسرق اللحظة من لحظة/اللحظات المتبقية في الجوار؟
أم / ياترانا / نتدثر بالشمس وأرواحنا / في الأفق متوهجة؟
الكثير من الأسئلة / تنتحر على أبواب هذا الروح!!

المشهد الثاني 
نهاري / خارجي


النزعة المجنونة / وليدة / قبل الولادة المتعسرة!
والماء / سراب / يعبر على كتف الصحراء..
والشتاء القادم من شتاء قبله......
يسجد في طريقه إلى 
الصحراء / 
يالها من صحرااااء ..
صحراء شمعة قديسين ذلك الزمان
وشمعة خنزير / صنع من الذهب..
وترانيم الموت على قيثارة الأموات الزاحفين على 
أتربة من لهب 
لامكان للحديث 
في عالم الإنبلاج المقرون بالنشوة..
ورغبة متهيجة / في إنتظار القادم من على قمة / هـــناك

المشهد الثالث
ليلي / خارجي

أيها الموت الذي أشتهيك …
تهجد باشواقي لك في معبر الصراط
واحملني على ظهرك/ أحمل قفل رقبتي..!!
وأتضرع للجحيم بشعلة توهج/ 
تخرج من بين أنيابها
كالصفير في لحظة / إحتلام 
وكالنشوة / في ساحة كلأ أبيض !!
فللريح / جسد / بض / يلتهب إغراء 
وللعشب/ أفخاذ خضراء/ مليئة بالشبق

المشهد الأخير 
صباح/ خارجي


لا ينام القمر إلا على هزيعي .......
لا تشرق الشمس إلا على كتفي......
أنا السحر/ المزخرف / ببيلسان الشروق ..
وأنا عربة الحوذي القابعة في جحيم الــ هنــــاك!!
أسترق الأخبار من / شباك اللحظة
وأصد الشهب الحارقة بقلمي..
وأصعد على عواء الليل / 
أحمل / غيمة / أنحتها كالحربة ..
فأرسلها في قافلة من القهر / والنار
وأحيطها / بحراسة ملساء..
فلربما بعد امـــد
يصبح الحلم / كالحبل 
وتتحقق النبوءة
ليسجل التاريخ 
حالة غامضة.. 
....إسفكسيا الخنق....

{ كان في الجوار ..كلب ينبح.. }

قبل الساعة الثامنة في اليوم الفائت..كان في الجوار كلب ينبح ..لا أعلم / سر هذه الكلاب النابحة بين الفينة والأخرى ..
أنا عائد للمنزل ...سحقا لهذه الكلاب
الشارع مظلم /تبا لهذا النباح ..
النباح يتعمد مرافقتي / في الخفاء..
الخفاء ..يستشري بين ردهات فنائي..
أحمل حبل ..الحبل رفيع ..أبتعته من البقالة الصغيرة في نهاية الشارع..
قلت للبائع ..أريد حبل..
قال : ..وما نوع الحبل ولأي غرض..؟
قلت ..لا عليك..ثمة نباح سوف أسمعه بعد ان أخرج من هنا,,
وانا احمل حبل حيث سأقول..تبا لهذه الكلاب ..!!
أعطاني الحبل..رمقني بنظرة إستهجان..
\ثم أشعل سيجارته ..أمام الباب وهو يودعني بنظراته ,,
كان ذلك قبل ان أكون في الشارع في اليوم الفائت ..وأسمع نباح الكلاب يطاردني ..وأنا قادم ومعي حبل..
الحبل الذي إبتعته من البقالة الصغيرة قبل قليل ..حيث رمقني البائع ..بنظرات إستهجان ...!!
دخلت الغرفة ..الضوء كان خافت ..أشعلت المصباح..أغتسلت / بدلت ملابسي ..وتثاءبت.
شعرت بدقات قلبي تتسارع / فـ نمت ..
في الثامنة والنصف ..جلبة تأتي من الخارج ..
الكلب الذي ينبح في الجوار / والذي سمعته وانا قادم من البقالة وقد إبتعت لي حبل ,,
صوته ..يتغلغل مع الضجيج ..
عربات كثيرة ..أصوات كثيرة ..الناس كالأشباح ..يتطايرون !!
وضعت على وجهي قناع أسود..ولحقت بالجميع !!
الأطفال / أرواحهم / تسابقهم إلى العراء السماوي ..النساء / يغتصبهن الظلام ..
الرجال / يزحفون على بقاياهم ..
لا أعلم لماذا يعلوا الصراخ بين هنا وهناك.أنا أعلم بان هناك صراخ ..الصراخ الذي يأتي ..انا أسمعه جيدا..
ولكن لماذا؟!!
أركض .. / قال لي ذلك الصوت في داخلي ../ قالها ..والكلب الذي في الجوار لازال ينبح ..
ركضت / لهثت / عطشت / ثم عدت أدراجي ..
لدي صورة قديمة لكائن بشري ..لمحته من ضمن الراكضين .. تذكرت..قلت / ساعود لنجدته
ولكن لماذا أعود ..؟!
ما سر هذه العودة التي توقدت بين جنباتي اللحظة ؟
قلت :ليذهب إلى الجحيم
هنا تبادر لي المشهد الذي رأيته..
الجحيم ؟!!
نظرت حولي .. ..لا يوجد جحيم..السواد يلف المكان فقط..ولكني قبل قليل رأيت فيما يرى النائم..
أنني أرى جحيم ..!!
وسمعت الكلب الذي في الجوار ينبح / ذاته في الحلم ..
عدت للغرفة ..نظرت إلى الساعة ..أنها تشير إلى الساعة ألف !!!
ألف ؟
كيف تصل الساعة إلى تمام الألف؟
حاولت الصراخ ..لم يعد في داخلي صراخ..أعني بأنني أعترف بالوقت الذي حاولت فيه الصراخ ..
نهضت ../ لم يكن ذلك النهوض بمعنى النهوض ,,\ولكنني نهضت أخيرا
شربت ماء / الماء ساخن ../ السخونة حارقة ..
ثم ...وعلى بغتة ..سقطت على وجهي أصابع عملاقة ..أحدثت دوي ..\
الدوي أصبح له صدى ..أعلم بان الكف العملاقة قد أرتمت على خدي..ولكن ........!!
استيقظت ..وكان الصمت يسكن المكان ../ أنا أشعر بصداع ..!!
ذهبت لتحضير قهوتي كالمعتاد..
فأصابتني الدهشة ../ وقفت مذهول / وصرخت بلا صوت ....
انا في غرفتي...غرفتي في المنزل..المنزل على سحابة ..السحابة بعيدة كل البعد عن الأرض
أحدهم قال : لنواصل الطيران..لقد أنتهى الآن كل شيء ..
ولكن .. مازال في الجوار / كلب ينبح.!


عبدالله البطاشي
2009
__________________

-----{مـلابس الريح / غابة ثــلج يابسة }------


-----{مـلابس الريح / غابة ثــلج يابسة }------

1
أتمنطق الوجل ..
أفترش السحاب / واغسل عيني من نافورة المطر.
أتوسد هسهسة مجنونة ..
ملابس الريح / غابة ثلج يابسة .
أو ربما أن الثلج كائن بلا لون ...
أو ليكن أسود ..والبرد هو الأبيض .المنعكس على رداءه .
أو لنقل : اليابسة إمرأة تشرب الرحيل في كل ذات ومكان .
أو على سبيل المثال / الرحيل إمرأة تعشق البقاء بين ردهاته .
زمهرير يكمن بين أغوار الشتات ./ والحقائق ..
2
كمدينة مهجورة ..
تراودني عن نفسها تارة ..
وطورا / آخر .. تتركني أسامر الجماد ..
تتحدث الأشياء كالنمل / فأفهمها / وتفهمني .
فتمكث أنفاس الحنين ويمكث الأرق ....
كــ شمعدان ..يضيء غياهب ( النهار) في ضوء ( الليل)!!
3
رائحة البحر ..ورقصات الامواج .
أيها الليل المأفون ./ أيتها الأزقة المسكونة بالنوم .
موءودة هي الأحلام / والآمال / والأمنيات ..
ملعونة هي الخطوات / حبست داخل قمقم الضآلة والشبق ..
غابة ثلج أسود ../ أو غابة ثلج أبيض موصوم بالحزن الأسود الموبوء.
أطاقية إخفاء هي / تصبح مباءة للعشاق والمغمورين في الشقاء .
هــ
همسات صاخبة ..
حشرجة موت .
مخدة على سرير الألم / وموسيقى الصمت / ولوحات القلق ,
وعيون الوقت / تبحلق في ردهات الشتاء الميت تحت الفضاء ....
يحتضن اطفال الممات / وألعاب الحياة ,
4

كاريزما الوقت المستذئبة .
أحصنة / رسمت بطباشير الزمن بوتيرة صماء .
ثيمة تلو الثيمة / إيقاعات بلهاء / تصارع الزمن .
وتبعث بريدها في حقيبة ساعي القضاء .
5
بدوران حول الدائرة ../ وبرائحة ليس لها رائحة .
أعباء ../ تجسد ثلة من الفرسان يقتادون الجياد القوقازية .
وقع حوافرها / كساعة على جدار الريح .
يحرسها أحدب يعزف ناي من حديد .
وقيثار بجانبه أوتاره عواطف صارخة .
6
عربدة على إيقاع الهيام .
ومظلة واحدة ./ فقط.
متى تبكي السماء ؟
لتسيل دموعها مطر على رؤوس العابرين بين الفناء والفناء.
متى ..تضاجع الأمكنة قناديل الليل ؟
وتنتشل الأشياء من أزقة الغرباء المستضعفين في الأرض.
7
نهتف / نهتف / نهتف ....
من سويداء القلب ..
من السواد الاعظم في الروح / الغبي.
وهو يتمنطق الحزام المشوك .
8
فتريثوا ../ او ...
إقتربوا الآن ...أفتحوا مزاميركم ..غنوا صلواتكم ..
طوفوا بين البكاء والنشوة ..
واشربوا من البئر / ماء عذب زلال .
أرفعوا قبعاتكم / وعمائمكم / 
قولوا: إنا أتينا هذا الحزن ..يجرنا لأجله الحزن .
قولوا : إننا محكومون بالمعصية ..

1/ 2010

----{ آآه .من يسكب الماء على رأسي ؟ }----



----{ آآه .من يسكب الماء على رأسي ؟ }----

آآه / الماء بارد ..و( هاندوة ) الماء النحاسية دافئة !!
إنتهت أظافري / أجهزت عليها ../ 
في المساء / أظافري تكون شهية 
وأتعب كثيرا حين تتاخر في النمو ..
انتظر بفارغ الصبر حتى تنمو أظافري في حقل يدي 
حتى الضفادع التي تنق في السقف / تشتهي قضم أظافري 
حتى التماسيح التي تزحف على الجدار / تضحك عندما آكل أظافري
حتى البغل / ذلك البغل الغبي الذي يسكن في رأسي / 
يقهقه حين أحاول بلع أظافري .
آآه / المكان يشتعل ..
( البرنوص ) يشتعل / أنا أركض نحو الباب / الباب يبتعد ..
( الدريشة) تصرخ / انه يشتعل /
هذه الدريشة الوقحة / ملعونة .
الجدار أيضا يصرخ / أقفلوا الباب / انه يشتعل ..
سحقا لهذا الجدار اللعين / لقد صبغته عشرات المرات ..
وها هو يطلب ان تغلق الباب لكي أحترق ..( عدو )
آآه / الماء بارد والوسادة القطنية ( الهندية ) دافئة!!
( الزولية ) الإيرانية ..كلما سعيت للإستلقاء عليها ( تتزحلق وتنكمش)
ذات مرة / أنا أستلقي وهي تتزحلق / فقفزت إلى الجانب الآخر مباغتا /
ولكنها تزحلقت للجانب المعاكس.
آآه / الغراب الذي يصرخ في رأسي ميت ..وكوب القهوة بارد 
ذات مرة كان الغراب يصرخ / فقلت له مقلدا : قاق قاق قاق 
شعرت بأن هناك من يضحك ..وإذا بها أرانب الجيران .
الغراب لم يضحك ..ولكنه اوصل لي إحساسه بإحتقاره لي .

آآه / المدينة خاوية ..كل شيء يحرض على الهرب 
موحشة هذه المدينة 
بغيضة 
أتذكر في ذات ذات ..كنت أطير طائرة ورقية ..
فإذا بالشمس تغرب من الشرق 
وتشرق من الغرب ..
وإذا بالضجيج / والركض / والفزع ..
ثمة ما يحدث / لبست نظارتي الشمسية /
فشعرت بانه خسوف / عميق / عميق 
والناس تركض.

آآه / أشعر برغبة في النوم ...
النوم / ملعون / أحمق / إستغلالي .
ذات مرة وانا نائم .شعرت برغبة في النوم داخل النوم .
وبعد...إلى الآن لم أفق من الخدر ..
في إنتظار من يسكب الماء من ( الهاندوة ) النحاسية 


عبدالله البطاشي
الثلاثاء / الساعة 6 
في وقت الغبشة 
2010

-----{ مـــلفات مـفــتوحة }-----



-----{ مـــلفات مـفــتوحة }-----

يـالهذه الفتنة العائمة على السرير 
السرير / ورد / ليلكي مزهر ..
السماء خضراء متأنقة 
الأرض سوداء / عابسة ....
انها تنام ..
هي لا تعلم / لماذا هي تنام ..
الكل نيام 
وما حولها يسبح في لجة من النوم الحالم !!
كل شيء يحرض على النوم 
وفي قوانين النوم / الأشياء / لا تأخذ النوم كمعتقد../ بل... هي تؤمن به .....!!

=2=

يـالهذه الفتنة العائمة على السرير 
دورق ماء / بارد
الماء بارد يملء كل شيء 
كل شيء يمتليء بالماء 
الماء / كائن / صغير / بائس 
في علم الماء ..الصفر يبدا من الرقم الألف 
وفي علم الاساطير..الماء كائن خرافي / مقدس !!

=3=

يالهذه الشمس التي لن تشرق !!
بدون إصفرارها / بدون خصلاتها / وضفائرها
بدون اطفال العشب المساكين / الراكضين تحت ابتسامتها 
قيل بأنها رحلت 
وقيل بأنها تسكن في غياهب كهف العدم المظلم
ثم / قيل بأنها ماتت
وفي نهاية الروايات .
الشمس كائن خرافي / في حكايات الماء والريح 

=4=

حالة نقص / 
من هناك / كل شيء يقترب 
وكل شيء يقترب / يقترب 
والإقتراب يحرض كل شيء / أن يقترب ..
الإنسان مجموعة أشياء لا تقترب من الإقتراب 

=5=

هناك مجموعة من الطرق 
تصبح كمعتقدات ذاتية 
انت تصطاد الأسماك
فهذا لن يمنعك من أصطياد الاشباح
هي مجموعة من الطرق
تصبح في داخلك معتقدات / مفتوحة


2010


هـــلوسة طــلاء !!


هـــلوسة طــلاء !!


مساءه/ قبعة سوداء..و نهاره/ لقيط / 
في دروب أقداره..َ!
وهو يبكي على/ زقاق وحيد..وفاتورة .. تذكاره..
تغطيه قاذورات/ من سحاب الزمن../على مشارف كوخ كافر
.. وحيث يركض الكفر/ رجل../ببقايا قمحه الاسود..!
إلى تمثال../ عباءة أنثى خائنه / ومعطف أسود.. قمحه ./. فاتورة./. على جسر/ بحيرة 
النوارس ..حينما تستأنس البجع.../ عشب البحيرة الأحمر.. برائحة ثمار (البيذام)
..تحت قبة فضاء ../ طفل \..سفاح..
فجأه ..! ورثت العبيد حقل.. / وجئت هنا 
فاتورة..وتذكاري معطف بالي/ ..وعلبة غذائي مسطرة ..وجزرة.. 

من هناك..!!

قبعة سوداء..على طقوسي ومناخاتي..

كم الساعة الان؟؟.. / هسسسسسـ !/ 
.. لاأعرف لماذا أطلي الجدار..!!
فرشاتي باليه..والصفيحة خاليه
...من أنا؟؟/ أنا هذا .. /هناك..!!!
ولكني/ لاأعرف/ لماذا أطلي الجدار ..
فاتورتي تذكار..!!
ترى هل نادى الآذان؟؟ 
حينما كنت على الجدار..
ولحيتي مخضبة/شجرة صبار!
كم السااااعة الآن؟
..بسخرية الاقدار ..وفاتورتي تذكار؟؟؟
هذا جدار من ؟؟../
وعلبة الدخان /..اللذيذه ./.أحملها من زمن البعير..وعناق الربيع/
..وشجرة مانجو مثمرة../إلى سطح فاتورة بيضاء...!!.
لحظه!!..من هذا الذي /يضاجع الشفاةL
الصفراء؟؟ وعلى سجادتها الازلية/زرقاء..
ولماذا يعربد الثور في رأسي / وجعي..؟
..وجرحي ثلج أبيض /مشطوب/
على اعوجاج خاصرتي ../شاكلتي..
وأنا لاأعرف لماذا أطلي الجدار..!!
تزورني أصوات الكلاب ..
والساعة الان على جداري../عقاربها خنزير..!
على أطلال سفينتي/ ..وسفينتي/
لا تحمل صاري ../شراع../ولا أشرعة..!!
والساعة الان ..
سخرية نفسي /زقاقي /
طباشير جبهتي..!علبة غذائي /
مسطره وهلوسة !!
..فاتورتي ..اطار ساعتي التي /
لم تولد وفي التاريخ الكاذب ..غبار!!
وأطلي الجدار ولا أعرف لماذا أطلي الجدار
..على أنقاض سلة خضار..
وزلزال وبركان..ورزم أوراق وأقلام /
,,حينما سقط الفنجان ..محاصرا خلف 
الجدار../ذهبت الى روزنامة النسيان
..ولاأعرف سر الفنجان..
من هنااااك؟؟؟
في التمثال وفي خيمة الزار../
وأرهاط الجن والكتاب الاحمر/
والمربعات والدوائر..!! 
من هناااك؟؟!! 
.. في تعويذتي وحينما أشرب دمي وأقتل روحي../و افتح الفضاء قبرا..
وأسجد/..وأصلي صلاة جديدة/
..على فانوس الكآبه وأعصر العجين رمل..والاصداف بحرا
..وأعود من هلوستي كسير على الاسفلت
..بلوحة ممنوع /تطاردني../
ورقة 
بيضاء..
وتجلدني..
من هناك ؟؟؟!!
..على سطح بيتنا ..
يلاعب حماماتي /ويطعمها أحجار ..!!
من هناك؟؟! 
..في حقيبة مدرستي 
..يعلمني صيد السلاحف ..
والتربص بطيور المقابر 
..وجنادب الموتى..
ويصطاد رأسي ../
يلعب الغميضاء..!! 
ويحكي حكايات جدتي المشوهة 
/المخرفة..! 
حينما/ سفوح خزائني وسهول ملابسي ..
تموت على جريان سيل\مخدتي
..وحرائق الفراش المهمل..!
عندما تنام الجنية بجانبي/
وانا أخجل وأبرد!! ..!!
هسسس!!!!من هناااك؟؟!!
..على ترانيم المبتدأ والخبر /
يشدني وكأنني قيثارة..
وعلى أوتاري 
خزانة ../ذيل بغل ..وجرادة بائسة..
وسجادة خضراء/ ..على بوصلة الزمن 
الاسود..الحالك .. الميت..
من هناااك؟؟!!.. 
على بحر.. إبحاري/ مسااافات الحزن..والصمت../يزور عتمتي ويلبس 
وجهي ..فوق دولابي ..على جداري .
أريد أن اضحك..
أريــــد أن أضحــك...
شاطئي يدمن النسيان ..
من قهوة الفنجان..
هسسس!!!
كم الساعة الان؟؟ 
كم الساعة الان؟؟
وأنا/ مازلت /أطلي الجدار؟؟
..ولاأدري لماذا أطلي الجدار!!.


عبدالله البطاشي



قافلة / بعد مائة قرن!!



قافلة / بعد مائة قرن!!

الآن / بعد مائة قرن من الكارثة ..
الأرض/ ميتة..
الهواء في غياهب الوجود المندثر!!
رزنامة / التقويم / أطاح بها الوزغ ..
ونهش الجفاف / جسد الأشجار 
ومزق ثياب العشب والكلأ..
وبقت / وحدها الأطلال ..
تراقب / الضوء / وهو / يترنح/ كالحلم
الآن / 
وبعد مائة قرن من الكارثة ..
العمق ...
وجوم/ يغط في سبات
يحوم / شيطان العطش/ بين مرائيه..
يرمي من كنانته/ سهام اليأس
وخلف العمق ..
جميزات هذا الشعور/ يابسة ....
ورفرفة العصافير الصغيرة / ملساء!!
يعتصر في طنينها / الشحوب..
فتأتي / كابوس / منتهي ...
وبين مفترق الشعور بالموت ..
وشحوب الذاكرة ,,/
يظهر بصيص القافلة..فينساب / من ولهي / حنين الأرتواء !!
وأنسل / من بين عواء الغافة العجوز/ وحشرجتها,,
كالزاحف إلى /لا شيء..!!
متسلل/ يرمق / لحظات الوهن..
بين اظلاعه / البالية / 
ويرمق 
ومضة العيدان والأغصان الجافة ..
وبريق/ غربة بهيمية ..
وشجن/ وحنين/ إلى قافلة مجهولة ..
تحمل الغموض / والأمل / في آن ....واحد
النقيض/ كائن..
والمترادفات / كائنات هلامية ..
والريح/ طاقة إستنــــزاف / للضياع..
والموت/ وحده/ يصادق الوحشة / والجوع
وأصابع / الحشائش / الميتة ...ترسم / الوجل..
وينبوع المكان/ جوانبه/ متشققة ..
لها/ صديد أزلي/ يرمق اللاشي ....
فتحبل/ أحشائه/ بالفراغ ....!

ولازلت / أسترق / الصوت من بعيد..
ومسامعي/ تتمايل مع حواشي القافلة ..
نباح/ يأتي كموسيقى .....
والركض/ لإستقبالها/ كان متعب
والدلو الصغير / الذي حملته/
تفجرت في جبهته ألف عين /
وألف / لسان
وألف/ رمق / يشتاق البلل!!
هنا / شعرت / للتو..
بملحمة / إرتواء .. قادمة ...
وبشوق عارم/ للصراخ ..
يتحقق 
بعد النوم في خيمة ماء ..
وبعد أن / أرى / لوحة أمطار / مسكوبة !!
مرسومة / 
في حوافر الجياد التي تقود القافلة !!

الآن وبعد مائة قرن من الكارثة 
لازلت / 
أنتظر القافلة ..
ولاشيء / يأتي ..
سوى صوت القافلة ...

عبدالله البطاشي
2006



حورية فضاء


حورية / فضاء....


كان النهار/ يودع اطفاله..
وبنت آوى / ترضع أطفالها بين الأياءك 
وحشد من الأرانب البرية / يصلي إبتهاجا بقدوم الليل ..
وكنت في ذلك المساء 
أشطب آخر / حروف النهار
و أتامل قمصان الأرانب البرية /
وقمصان العشب الذي يتنفس الغروب/
وأستمع إلى / حفيف العشب / يتحول إلى صخب /
يأتي من فاه البحر..
ثم / يبث الوقت من ثغره الصغير/ 
هسهسة / شوق ..
ثم .... يضج المكان بالألق .. ولا يضج..!!
ويتثاءب النور / 
وأنا 
أستند على ساعدي/ ولا أستند
أتنفس / بضجة النسيم/ ولا أتنفس ..!
ألهج/ بصلاة / سكون
وبدعاء / صمت
ولا أحتمل / الخشوع في مهجتي ..
فأتوقف عن التمتمة 
ليرف بين / طقوسي/ جناح صغير
أسمعه/ يختال / بموسيقاه القيثارية الثيمة !!
فيرتفع عن عيني الحجاب ..
وينقشع / ضباب النفس/ والفؤاد..
ويرتخي/ جناح العطش/
فيسفر عن/ غيمة ..
تحمل حورية فضاء 
/ قادمة من شهد الشمس
تمتطي/ فرس / مرصعة بالعقيق..
لجامها/ من اللا زورد
وسرجها/ مليون سنة ضوئية 
تترك جناحيها/ بين أهداب الهواء / بين السكون والحركة ..
وكأني/ رأيت / أبواب زحل / تنفتح..
وشبابيك عطارد/ تطل على حديقتي المقفرة 
شيء/ يحترق مع / إحتراق الأفق للغروب ..
صخب / يخرج من فاه البحر / ويتمرد/ مجددا
يسطع في مآقيها / زبرجد لا تنكتم أنواره…!
وترضع آكام اليباب من حواجبها المخملية/ الورد
ويرقص بين ثغرها / بيلسان الشمس ..
ويزفها ..في موكب الإياب / خزام القمر والنجوم
وتنهدات ذلك البحر الذي..
تنهد ولادة حضورها ..
وهي قادمة كالأقحوان../ لأقحواني ..
متعطشة لماءي/
تمايل/ كالندى على زهرة الليلك..
ومثل / نافلة الإمام حينما يعتكف الليل / ليبكي.,,
مثل طفل/ ودع الفطام / ليعود إليه ,!!!
حورية فضاء ,,
تزف جوارحها / المعتقة بنبيذ الوجد.. / إلى يابستي الوحيدة…
كسفن الياقوت
وسفن الملح والسكر
لتلهم الطبيعة / الإخضرار من عينيها المارونيتين
وتجفل المذنبات من تحليقها الفيروزي ..
وتبث إلى ذؤابة الكون..
سجادة الغسق/ ليسكر من كؤوسها/ ولهي ..
وتمتد من هذا الربيع الجاف في داخلي..
وينساب / ( الأنا ) كمارد مارق ..
يتحدى طبيعتي
وتضاريسي 
وخرائطي 
ومدني 
ومناخاتي وطقوسي ..
ليحثها على السير /إلى مملكتي الكئيبة المتصدعة..
فجاءت / وتمزقت بيني وبيني / وذابت
وتلاشت/ بين مساربي / ومساماتي/
وأحتضنت/ طوفان بحري/ وروضت موجي/ 
وتوقف أعصاري / 
فقبلتها اول قبلة / عرفها تاريخي.
كسرت معها روتين الوجود.
فتكسرت أضلاعه/

ونامت .........

وللحب بقية




عبدالله البطاشي
2008